المتقدمة أربعة ولعله اصطلاح لبعضهم تبعه وإلا فالمفهوم من خليل اثنان فقط ربا الفضل والنساء فتدبر
قوله ( ومن ابتاع طعاما ) أي طعام معاوضه وسواء كانت مالية كالشراء مثلا أو غير مالية كأخذ الرجل طعاما من زوجته في مقابلة خلع أو إفتاء أو تدريس أو قضاء أو أرش جناية
قال في التحقيق وسواء كانا مسلمين أو أحدهما فلو كانا كافرين فلا أحب للمسلم أن يشتري منه قبل قبضه
وكان القياس على خطابهم وهو المشهور المنع وأما ما أخذ من الشون فيجوز بيعه قبل قبضه إذ أصله صدقة لنحو الفقراء أي لم يكن في مقابلة شيء والمتصدق عليه يجوز له بيعه قبل قبضه
قوله ( فلا يجوز بيعه الخ ) قيل تعبد وقيل معلل بأن غرض الشارع سهولة الوصول إلى الطعام ليتوصل إليه القوي والضعيف ولو جاز قبل قبضه لربما أخفى بإمكان شرائه من مالكه وبيعه خفية فلم يتوصل إليه الفقير ولأجل نفع الكيال والجمال
قوله ( فإن بيعه قبل قبضه جائز على المشهور ) وعن مالك منعه قبل استيفائه
قوله ( لأنه قد ملكه بالعقد ) أي وأما ما أخذ على الكيل أو الوزن أو العدد فلا يملكه بالعقد والشارح لم يتم كلام الفاكهاني وتتميمه بخلاف الجزاف لأنه قد ملكه بالعقد فجاز له بيعه قبل قبضه لأنه لو تلف قبل قبضه كان ضمانه من المشتري فساوى تعليل غيره بقوله لأنه يدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد
قوله ( النظر إلى الجزاف قبض على المشهور ) ومقابله يقول لا يكون النظر إليه قبضا والطعام لا يجوز بيعه قبل قبضه فالجزاف لا يجوز بيعه قبل قبضه
قوله ( داخل تحت قوله قبل قبضه ) المناسب داخل تحت استيفائه لأنه الذي عبر به المصنف
وقوله فلا فرق بين الجزاف وغيره أي في عدم الجواز قبل القبض في كل قوله ( إدام ) الإدام ما يؤتدم به مائعا كان أو جامدا وجمعه أدم مثل كتاب وكتب ويسكن للتخفيف فيعامل معاملة المفرد ويجمع على آدام مثل قفل وأقفال قاله في المصباح
قوله ( كالملح ) فيه شيء وهو أن الملح ليس من الأبزار والأبزار جمعها أبازير واحدها