تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يكون لربها قدرة على الخلاص مجانا فلا شيء للفادي والقولان إذا قصد به الفادي ربه وأما لو افتداه لنفسه وقصد بذاك ( ( ( بذلك ) ) ) تملكه فلا يختلف أن لربه أخذه مجانا فإذا تنازع الفادي ورب الشيء في الأخذ للتملك فالقول للفادي كما أفاده الخرشي في الكبير قوله ( إلا بالثمن ) وهو إما عين أو غيره فإن كان عينا أعطاه ما اشتراه به وإن كان عرضا فقال الأقفهسي يعطيه المستحق هنا قيمة عرضه هناك ولا خلاف في ذلك وإن كان مكيلا أو موزونا فإن أمكنه الرجوع إلى بلد الحرب أعطاه المثل هناك وإن لم يمكنه الرجوع أعطاه القيمة لتعذر المثل

قوله ( أما إذا كان لا يحل له تملكه ) أي أما إذا كان الثمن لا يحل تملكه فالظاهر أن هذا محمول على المشتري المسلم وأما إذا كان المشتري ذميا فلا يأخذه منه إلا بقيمته فتدبر

قوله ( لو قدم به الكافر بلاد الإسلام ) أي باعوه بدار الإسلام بعد دخولهم إلينا بأمان فإنه يفوت على ربه قوله ( بخلاف الهبة لله الخ ) يعني أن من دخل دار الحرب فوهبه حربي سلعة أو عبدا هرب لدار الحرب أو غار عليه الحربي فإن ( ( ( فإذا ) ) ) قدم بذلك الموهوب له فإن ربه المسلم أو الذي ( ( ( الذمي ) ) ) يأخذه منه بغير عوض وما وهبوه بدارنا قبل تأمينهم حكمه حكم ما وهبوه بدارهم وأما ما وهبوه بدارنا بعد دخولهم إلينا بأمان فإن ذلك يفوت على ربه

قوله ( وما وقع في المقاسم ) أي جهلا بحالها احترازا مما لو قسم مع معرفة مالكه فإنه لا يمضي قسمه ولربه أخذه مجانا إلا أن يكون الإمام قسمه متأولا أو مقلدا قول بعض العلماء أن الكافر يملك مال المسلم فلا يأخذه ربه إلا بالثمن فلو وجد في الغنيمة مال مسلم أو ذمي ولم يعرف عين صاحبه ولا ناحيته فإنه يجوز قسمه

قوله ( هذا إذا وجده مع من اشتراه من الغنيمة ) أي وأثبته بالطريق الشرعي وهذا بناء على القول بالبيع ليقسم فلو بيع مرارا واختلفت أثمانه لا يأخذه إلا بالثمن الأول خاصة الذي بيع به ويراد بالمقاسم على هذا الحل المغانم تأمل

قوله ( أما إذا وجده في يد الخ ) على القول بقسمة الأعيان تصدق بصور بما إذا قوم عليه أو أخذه بلا تقويم أو جهل ما قوم به ففي الأول ( ( ( الأولى ) ) ) يأخذه بما قوم به وفي الثانية والثالثة يأخذه بقيمته وفي هاتين الصورتين تعتبر القيمة يوم يأخذه ربه قوله ( وما لم يقع في المقاسم ) قصده أن المسلم أو الذمي إذا وجد أحدهما متاعه في الغنيمة قبل قسمتها وشهدت له البينة بذلك أو

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ١٨