تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طبخه ولا فرق بين كون طبخها بأبزار أم لا وما يقال من أن الطبخ بالأبزار ناقل فالمراد ناقل له من اللحم الذي لم يطبخ ومراده ذوات الأربع أي المباحة وأما المباح مع المكروه مثل السبع والضبع والهر ( ( ( والمهر ) ) ) فلا يحرم التفاضل بينهما بل يكره فقط كما هو مفاد المدونة وأبقاها بعضهم على ذلك وبعضهم حمل الكراهة على التحريم

وفي المدونة ولا بأس بلحم الأنعام بالخيل وسائر الدواب نقدا ومؤجلا لأنه لا يؤكل لحمها

قوله ( ولحوم الطير الخ ) أي المباح وأما المباح مع المكروه مثل الوطواط فيكره التفاضل فقط لأن الطير عندنا كله مباح ما عدا الوطواط ففي عج والظاهر أنه يجري في مكروه الأكل من الطير ما جرى في مكروه الأكل من ذوات الأربع

قوله ( وإن كان طير ماء ) أي طيرا بريا يلازم الماء

قوله ( وكذلك لحوم دواب الماء ) أي من سمك وتمساح وآدمي الماء وكلبه وخنزيره الحي والميت ولو اختلفت مرقته ولا ينتقل الصير بتمليحه عن أصله وفي عج أن البطارخ في حكم المودع في السمك وليس من جنسه فيباع بالسمك ولو متفاضلا كما يباع الطير ولحمه ببيضه ولو متفاضلا

قوله ( من شحم ) أي أو كبد أو قلب أو طحال أو رأس بل العظم والجلد والمرق كذلك لكن إن كان العظم متصلا فالأمر واضح في حرمة التفاضل وأما لو انفصل عن اللحم فلا يكون كهو إذا كان يمكن أكله كالقرقوشة لا إن لم يمكن فيصير أجنبيا كنوى البلح ومحل كون اللحم جنسا ما لم لم ينقل اللحم عن أصله وإلا جاز التفاضل والنقل يكون بالطبخ مع شيء من الأبزار ولو كأرز أو بصل زيادة على الملح ومثل طبخه بالأبزار شيه أو تجفيفه بالشمس أو الهواء بأبزار وأما بغير أبزار فلا ينقل اللحم النيء وإن نقله عن الحيوان الحي ولو طبخ لحم من جنسين في قدر أو قدور فإن كان بغير أبزار أو أحدهما فقط فهما باقيان على أصلهما وأما بأبزار فقيل باقيان على أصلهما وقيل صارا جنسا واحدا فيحرم التفاضل بينهما

قوله ( من الأنعام ) لا مفهوم لذلك بل جميع الألبان حتى من الآدمي صنف

قوله ( ظاهره جواز الخ ) أي أن ظاهره جواز بيع اللبن بالسمن متماثلا وكذا بالجبن وليس كذلك

قوله ( قال الجزولي ) أي جوابا عن هذا الإشكال لكن يرد إشكال على هذا الجواب وهو إيهام جواز بيع اللبن الحليب بالسمن أو الجبن لأن كل واحد جنس مستقل وليس كذلك لما فيه من المزابنة والجواب أن الحكم على أن جميع الألبان صنف وجميع الأسمان صنف لا يقتضي أنها مع غيرها أصناف

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ١٨٩