| باب في البيوع وما شاكل البيوع
قوله ( كالإجارة ) الشبه ظاهر بجامع أن كلا عقد على شيء في مقابلة عوض الذات في البيع المنفعة في الإجارة وقوله والشركة الشبه من حيث أن كلا من الشريكين باع بعض ماله ببعض مال الآخر
قوله ( وجمع البيع باعتبار أنواعه ) كبيع النقد وبيع الدين والصحيح والفاسد وغير ذلك أشار له شارح الموطأ ويتنوع باعتبار معناه الأعم إلى صرف ومراطلة وسلم وهبة ثواب ويتنوع باعتبارين آخرين من حيث ذاته ومن حيث حكمه فالأول أربعة أقسام والثاني خمسة فالأول بيع مساومة وبيع مزايدة وهما جائزان اتفاقا وبيع مرابحة وهو جائز والأحب خلافه وبيع استئمان والاكثر على جوازه والثاني خمسة أقسام الإباحة وهي الأصل وقد يعرض له الوجوب كمن اضطر لشراء طعام أو شراب والندب كمن أقسم على إنسان أن يبيع له سلعة لا ضرورة عليه في بيعها لأن إبرار القسم مندوب في مثل هذا والكراهة كبيع الهر أو السبع لا لأخذ جلده والتحريم كالبيع المنهي عنه قوله ( نقل الملك بعوض الخ ) هذا التعريف بالمعنى الأعم والمراد بالملك ملك الذات وقد عرفه ابن عرفة بالمعنى الأعم بقوله عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة فيخرج العقد على المنافع والنكاح ويدخل ( ( ( يدخل ) ) ) هبة الثواب والصرف والمراطلة والسلم ولذلك قال والغالب عرفا أخص منه بزيادة ذو مكايسة أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة معين غير العين فيه فتخرج الأربعة المذكورة الداخلة في الأعم لأن الهبة للثواب لا مكايسة فيها أي لا مغالبة والصرف والمراطلة والمبادلة العوضان فيها من العين والسلم المعين فيه العين وهي رأس المال وأما غير رأس المال وهو المسلم فيه فإنه في الذمة ومعنى كون رأس المال معينا أنه ليس في الذمة وتعبير ابن عرفة بالعين في رأس المال أغلبي لأنه قد يكون رأس المال حيوانا أو عرضا قوله ( بوجه جائز ) قال بعض هذا مبني على أن الفاسد لا يقال فيه بيع إلا على جهة المجاز وإلا فمذهب أكثر الفقهاء أن البيع يطلق على الفاسد أيضا وذكر بعض آخر في توجيه