كان متخلفا على الحرية وأن كانت بالعتق فنفقته على معتقه حتى يبلغ قادرا على الكسب قوله ( والحال أنه لا زمانة بهم ) بفتح الزاي أي مرضا دائما تحقيق أي أنه يجب نفقة الوالد الذكر الحر الذي لا مال له ولا صنعة تقوم به على الأب الحر حتى يبلغ عاقلا قادرا على الكسب ويجد ما يكتسب فيه أما لو كان له مال أو صنعة لا معرة عليه أو على أبيه أو عليهما فلا تجب النفقة على الأب وأما لو كان له مال وفرغ قبل بلوغه لوجب على الأب بعد فراغ المال أو كان فيها معرة على الأب أو الأبن أو عليهما فكذلك أي تجب على الأب وكذا لو كان له صنعة كاسدة أو دفع الأب مال الصغير قراضا وسافر العامل ولم يجد مسلفا فتعود على الأب ومن بلغ مجنونا أو زمنا أو أعمى فتستمر نفقته على الأب ولو كان يجن حينا بعد حين فإذا بلغ قادرا على البعض فيجب على الوالد تتميمها قوله ( وهو كذلك على المشهور ) أي خلافا لعبد الملك قوله ( أي يطأهن الخ ) ليس بشرط بل المراد بالدخول الخلوة وأن لم يحصل وطء والحاصل أن نفقة الأنثى تستمر على أبيها حتى يدخل بها زوجها البالغ الموسر أي يختلى بها ولو غير مطيقة أو يدعي للدخول أي بشرط الإطاقة قوله ( وتعود إن كانت غير بالغة ) ولو أزال بكارتها
تنبيه توزع نفقة الوالدين على الأولاد على قدر يسارهم الغني بحسب حاله والفقير بالنسبة لغيره بحسب حاله كان ذلك الغني ذكرا أو أنثى واختلف في حمل الولد على الملاء أو لعدم إذا طلبه الأبوان وادعى العجز على قولين إلا أن يكون له أخ مليء وإلا اتفق على حمله على الملاء حتى يثبت العدم ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الابن ومن له أب وولد فقيران وقدر على نفقة أحدهما فقيل يتحاصان وقيل يقدم الأبن واقتصر بعضهم عليه فقال وتقدم نفقة الأولاد على نفقة الأبوين عند العجز وتقدم الأم على الأب والصغير من الولد على الكبير والأنثى على الذكر عند الضيق فلو تساوى الوالدان ( ( ( الولدان ) ) ) صغرا وكبرا وأنوثة تحاصا كذا ينبغي أي كما يقع التحاصص في الزوجات عند الضيق ونفقة نفسه مقدمة حتى على نفقة الزوجة لسقوط الوجوب عنه لغيره والأنثى كالذكر في وجوب الانفاق على الوالدين ولا نفقة على الأم لولدها الصغير اليتيم الفقير خلافا لابن المواز إلا أجرة الرضاع لمن يلزمها ولا لبان لها
قوله ( التي لا تخدم نفسها الخ ) ولو احتاجت إلى أكثر من خادم فيلزمه ذلك أي لكونه هو