على آخر فأن سجن ولم يفعل فأنه يعجل عليه الطلاق كما أنه يعجل عليه بلا تلوم إن لم يجب الحاكم بشيء حين رفعته قوله ( وعجزه ) عطف لازم على ملزوم أي فلا تطلق عليه ولزمها المقام معه بلا نفقة وهي محمولة على العلم إن كان من السؤال لشهرة حاله وعلى عدمه إن كان فقيرا لا يسأل نعم إذا علمت أنه من السؤال أو اشتهر بالعطاء ثم ترك السؤال أو انقطع الاعطاء ( ( ( العطاء ) ) ) فإنها تطلق عليه واعلم أنه إذا لم يجد إلا ما يمسك الحياة فقط فهو كالعاجز لا إن قدر على قوت زوجته الكامل من الخبز مأدوما أو غير مأدوم من قمح أو غيره فلا قيام لها ولو دون ما يكتسبه فقراء ذلك الموضع ولو كانت ذات قدره ( ( ( قدر ) ) ) وغنى أو قدر على ستر جميع بدنها ولو على غليظ الكتان أو الجلد ولو غنية فلا قيام لها والقادر بالتكسب كالقادر بالمال أن تكسب ولا يجبر على التكسب
تنبيه هذا الطلاق الصادر من الحاكم رجعي ولا يمكن من الرجعة إلا إذا وجد في العدة يسارا يقوم بواجب مثلها بحيث يجد شيئا يظن معه إدامة النفقة وأما لو تجمدت لها نفقة فيما مضى فلها الطلب حيث تجمدت زمن يسره ولا تطلق عليه بالعجز عنها
قوله ( على أبويه ) أي النفقة على أبويه كان الشخص ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا لأن النفقة من باب خطاب الوضع قوله ( الفقيرين ) أي المعسرين بنفقتهما وإن كان لهما دار وخادم لا فضل فيها وهذا إذا لم يكن الأبوان قادرين على الكسب وأما لو كانا قادرين على الكسب ولو بصنعة فيها عليهما معرة لا تصافهما بها قبل وجود الولد غالبا فلا يجب على الولد ولو تزوجت الأم الفقيرة بفقير لا تسقط نفقتها وكذا البنت لو تزوجت بفقير ولو قدر زوج الأم أو البنت على بعض النفقة لزم الأب أو الولد كما لها قوله ( الحرين ) أي لأن الرقيقين غنيان بسيدهما قوله ( إذا كان حرا ) لأن الرقيق لا يلزمه الإنفاق على أبويه لأنه لا يلزمه نفقة نفسه قوله ( اثبات عدمهما ) أي بشهادة عدلين قوله ( ولا يحلفان مع ذلك ) أي وإن كان العسر لا يثبت إلا بعدلين ويمين ويجب على الولد أيضا أن ينفق على خادم أبوين وخادم زوجة أبيه المتأهلة لذلك وظاهره ولو تعدد الخادم وظاهره وإن كانا غير محتاجين للخادم قوله ( على صغار ولده ) أي مباشرة فلا يجب عليه أن ينفق على ولد ولده قوله ( الأحرار ) ولو كانوا كفارا وأما الأرقاء فنفقتهم على سيدهم لا على آبائهم ولو أحرارا ولا على الأب الرقيق نفقة ولده ولو حرا ونفقة ولده الحر على بيت المال حيث