تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو كان له أب قال عج ثم أن ما ذكره ابن رشد من أن الحضانة تتعين على الأب وعلى الأم بشرطها لا يتأتى على القول بأنها حق للمحضون ولا على القول بأنها حق للحاضن إذ على الأول يستوي الجميع في عدم التعيين وعلى الثاني يستوي الجميع أيضا في الحكم قلت لعل الخلاف فيمن لم يتعين عليه من الأب والأم بشرطها ثم أن التفصيل المذكور في وجوب الحضانة على الأم غير التفصيل في وجوب الرضاع عليها وهو يفيد اختلاف الرضاع والحضانة اه

أقول بعد هذا فهو مشكل مع قوله والحضانة تكون في النساء والرجال المبين لما سيأتي من تقديم الأم وتأخير الأب بعد وأنها تستمر في حق الذكر للبلوغ وفي حق الأنثى حتى يدخل بها الزوج إلا أن يقال أن قوله ولا يتعين عائد عليها لا بالمعنى المتقدم بل بمعنى الإرضاع وقوله على الأب أي في صور الإرضاع عليه وقوله إذا لم يكن له أب أي أو كان له أب وهي غير شريفة فتدبر حق التدبر

قوله ( فالمشتركة العقل ) فالمجنون ولو غير مطبق لا حضانة له وكذا من به طيش قوله ( ولا عاجزا ) عطف تفسير والأولى أن يقول بدل هذا والكفاءة بمعنى القدرة على القيام بأمر المحضون فالزمن والمسن والأعمى والأخرس والأصم لا حضانة لهم إلا أن يكون عندهم من يحضن قوله ( وأن يكون منزله حرزا الخ ) أي إما من ابتداء الحضانة في مطيقة أو من اطاقتها بعد مدة فيشترط حرز مكانها حينئذ لا قبله ولا بد من الأمن على النفس والمال فلا يخشى سرقة مالها ومثل الأنثى الذكر إذا كان يخشى منه الفساد قوله ( وأن يكون مأمونا في دينه ) لا إن كان شريبا يذهب يشرب ويترك ابنته مثلا يدخل عليها الرجال قوله ( وألا يكون به جذام ولا برص مضران ) وأما الخفيف فلا يمنع كما صرح به في شرح خليل وحاصل ذلك ألا تقوم به العاهات المضرة التي يخشى حدوث مثلها بالولد ولو جربا داميا وحكة ففي عبارة الشارح قصور والفرق أن الجرب يدمي والحكة لا تدمي ولو كان بالمحضون أيضا إذ قد يحصل بانضمامهما زيادة في جذام المحضون مثلا قوله ( وأن يكون رشيدا ) أي قام به نوع من الرشد وهو أن يكون حافظا للمال وأن كان غير بالغ لأنه كالبالغ في أن له الحضانة على الراجح لأن الصغير قد يكون له حفظ ويكون من يحضنه يحضن معه المحضون الصغير ويشترط عدم القسوة فمن علم منه قلة الحنان والشفقة إما لطبعه أو لعداوة بينه وبين أبوي المحضون قدم عليه غيره قوله ( ولا يشترط الإسلام ) ولو انتقلت الحضانة من مسلمة إلا أنها تمنع أن تغذي الطفل بخمر أو خنزير قوله ( من زوجة أو سرية ) أي من زوجة مستوفاة لشروط الحاضن أو سرية أو أمة خدمة أو مستأجرة كذلك أو متبرعة قوله ( أن تكون خالية من زوج أجنبي الخ ) إنما سقط حقها حيث تزوجت لاشتغالها

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ١٦٨