تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأب أو من مال الولد إن لم يكن للأب مال قوله ( أن الرضاع حق لها لا عليها ) أعلم أنه اختلف في الرضاع هل هو حق للأم أو على الأم وذكر الفاكهاني أن الصحيح أنه حق للأم واستدل بالحديث ويترتب على أنه حق لها أخذ الأجرة وعلى أنه حق عليها أنه لا أجرة لها وقد علمت مما تقرر في الفقه أن لها الأجرة في مسائل ولا أجرة لها في أخرى فإذا كان الحال كذلك فلا ينبغي أن يؤخذ الخلاف على اطلاقه بل يقال حق عليها في حال الزوجية إذا لم تكن ذات قدر وحق عليها إن لم يقبل غيرها وحق عليها إذا عدم ( ( ( أعدم ) ) ) الأب قوله ( بفتح الحاء وكسرها ) والأشهر الفتح ولذا قدمه قوله ( مأخوذة الخ ) لم يرد به الاشتقاق لأن الحضن بالكسر ليس مصدرا قوله ( وهو الجذب ) بالجيم والذال المعجمة فيما وقفت عليه من النسخ والصواب الجنب ويرجح ذلك قول التنبيه الحضانة مصدر حضنت الصبي حضانة تحملت مؤنته وتربيته وعن ابن القطاع مأخوذة من الحضن بكسر الحاء وجمعها أحضان وهو الجنب كأنها تضمه إلى جانبها وهو ما تحت الإبط إلى الكشح وهو الخصر اه

قوله ( كأنها تضمه إلى جنبها ) لا يخفى أن الضم محقق عرفا فالتعبير بكأن غير مناسب إلا أن يقال التعبير به نظرا إلى العقل أو أنها للتحقيق قوله ( وهي في الشرع الكفالة الخ ) لا يخفى أن ما قاله صاحب التنبيه معنى لغوي للحضانة وإذا نظرت وجدت المعنى الشرعي عين المعنى اللغوي وتعبيره يؤذن بالمغايرة قوله ( والتربية ) عطف تفسير وكذا قوله والقيام بجميع أمور المحضون قوله ( وهو فرض كفاية الخ ) هذا الذي ذكره الشارح لابن رشد قوله ( فإذا قام به ) أي بالكفالة بمعنى القيام قوله ( سقط عن الباقين ) كما هو شأن فرض الكفاية زاد غيره فإذا لم يقوموا به فهم عاصون لله ورسول صلى الله عليه وسلم ويعاقبون على فعلهم اه

قوله ( إلا على الأب ) أي وحده كما صرح به في التحقيق قوله ( في حولي رضاعه ) ظاهر في رجوعه للأم وسكت عنه في جانب الأب والظاهر لا فرق قوله ( ولا مال له ) يحتمل عوده على الأب ويحتمل عوده على الطفل هذا من جهة اللفظ ومقتضى ما بعده ترجيح الثاني أفاده بعض الاشياخ قوله ( ولكن لا يقبل غيرها ) أي والفرض أنه لا أب له والظاهر أنه حيث كان لا يقبل غيرها يتعين عليها

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ١٦٧