بينهما ألف واد في ديار هوازن وسكت صلى الله عليه وسلم عن ذوات الأشهر قوله ( وكذلك إذا أعتقها الخ ) حال حياته وأراد الغير أن يتزوج بها ولا مفهوم لأم الولد بل كل أمة أعتقها سيدها لا تتزوج إلا بعد الاستبراء والحاصل أن الأمة تأتنف حيضة بعد موت سيدها ولو استبرئت أو انقضت عدتها أم ولد أو غيرها وأما لو أعتقت بعد الاستبراء أو انقضت عدتها فتستأنف إن كانت أم ولد لا إن كانت غيرها والفرق بين أم الولد وغيرها شبه أم الولد بالحرة قوله ( وأما إن كانت قد قعدت ) أي أم الولد أعتقها أو مات عنها قوله ( فاستبراؤها ثلاثة أشهر ) وأما الحامل فاستبراؤها وضع حملها كله قوله ( واحدة ) تأكيد قوله ( مراعاة لحفظ الأنساب ) أي غالبا لما سيأتي أن الجارية التي يؤمن حملها تستبريء ( ( ( تستبرئ ) ) ) قوله ( أو سبي ) أي من أرض الحرب قوله ( أحدها أن لا يعلم براءة رحمها ) أي فلا يعتمد على إخبارها أنها قد حاضت بل لا بد أي في حال كونها في حوزته أن يعلم ذلك بنفسه أو بإخبار امرأتين أو امرأة أي بناء على أنه من باب الخبر لا الشهادة وإليه ذهب ابن عمر فقال إن لم يعلم ذلك إلا من قولها فلا يقبل قولها وذهب الأقفهسي إلى أنه يقبل قولها
تنبيه إذا غصب الأمة شخص وغاب عليها غيبة يمكن شغلها منه فأنها إذا رجعت لسيدها فيجب عليه استبراؤها كانت من على الرقيق أو وخشه ولا تصدق هي ولا هو إذا انكر أو انكرت الوطء ومثل ذلك السابي إذا غاب ويمكن ادخال ذلك في قول المصنف بأن يراد بقوله انتقال الملك إنشاء أو تماما
قوله ( إن لم تكن تخرج خروجا ) أي لاحتمال أن تكون قد حملت من زنا أو اغتصاب ولا يعترض على هذا بأمته التي عنده تدخل وتخرج في قضاء الحوائج لأن ذلك يشق في أمته ويزاد قيد على ما ذكره المصنف أي ولم يلج عليها سيدها وإلا وجب استبراؤها لسوء الظن وكذا من اشترى أمة مملوكة لشخص غائب لا يمكنه الوصول إليها أو لشخص مجبوب أو صبي أو امرأة أو محرم فلا يجوز له وطؤها إلا بعد استبرائها بحيضة وفي غير ذلك مما هو مسطور قوله