السفينة ولصاحبها سهم واحد وظاهر المصنف ولو كانت الفرس لأمير الجيش أو الإمام الأعظم وجعل السهمين للفرس يفيد أنه يستحقهما ولو كان الفارس عبدا فيكونان لسيده وهو أحد الترددين والآخر هما للفارس فلا يسهم له ولا فرق في الفرس بين أن يكون صغيرا أو كبيرا ولو برذونا وهجينا والبرذون هو الدابة من الخيل الغليظة الأعضاء الجافية الخلقة وأكثر ما تجلب من بلاد الروم ولها جلد على السير في الشعاب والجبال والوعر بخلاف الخيل العربية وهي أضمر وأرق أعضاء والهجين من الخيل من أبوه عربي وأمه رديئة وعكسه مقرف وانظر هل يقيد الاسهام للفرس التي في السفينة بما إذا احتمل قتالهم ببر ولو ببعض مكان أو عام كمسافر لمالطة مع علمهم بعدم مقاتلتهم ببر أصلا كما في الزرقاني فقول المصنف راكبه غير قيد أو أن المراد براكبها من أعدها للركوب أي على تقدير الخروج للبر
تنبيه إنما كان للفرس ( ( ( للفارس ) ) ) سهمان لأنه يحتاج إلى مؤنة لخدمتها وعلفها وبأنه يحصل بها من الغناء في الحرب ما لا يخفى
قوله ( فإن الراكب إنما يقال الخ ) فإن قلت قوله تعالى والخيل والبغال والحمير الآية يعارض هذا قلنا لعل الآية واردة على عرف اللغة وما هنا على مصطلح الفقهاء وأحسن من هذا أن يقال ليس في الآية اطلاق اسم الفاعل على من يركب ما ذكر فيها وإنما فيها ذكر الفعل
قوله ( أن يطيق القتال ) أي بأن راهق وأما إن لم يراهق فلا يسهم له باتفاق كما يفيده الفاكهاني أي فقتاله ليس معتبرا فكالعدم قوله ( ومقتضى صنيع صاحب المختصر ) أي لأنه قال إلا الصبي ففيه أن أجيز وقاتل خلاف
قوله ( وظاهر الحديث ) فإن قلت لم عبر بظاهر دون صريح قلت لعل ذلك أنه يحتمل أن الحديث محمول على الصبيان الذين لم يقاتلوا
قوله ( يدل للأول ) أي وهو عدم الاسهام فهو أول بالنسبة لقوله ومقتضى الخ
قوله ( فلا يسهم للأجير الخاص إلا أن يقاتل ) ومثل الأجير التاجر إذا قاتل كانت تجارته تتعلق