تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأن قلت قوله تعالى وأولات الأحمال أعم من المطلقة والمتوفي عنها وقوله تعالى والذين يتوفون منكم الخ أعم من الحامل وغيرها فلم قضى على هذه بتلك ولم يعكس قلت وضع الحمل أدل على براءة الرحم من الزمان اه ويرد على هذا الحمل المستند لشبهة فأنه إذا حصل في أثناء الأشهر الأربع والعشر لا تنقضي به عدة الوفاة وكذا إن كان ابن زنا إلا أن يحمل على ما إذا كان الحمل ملحقا بالزوج ولكن التعليل يقضي أنه يجري في ذلك وفيما ألحق بغيره أيضا قوله ( لم تحل إلا بوضع الثاني ) وكذا لو نزل بعض الواحد وبقي بعضه فلا تنقضي عدتها واستظهر بعضهم أنه لو مات الحمل بعد خروج بعضه وبقي في بطنها نحو عضو منفصل كما لو تقطع الحمل وتأخر ذلك أن عدتها تنقضي واستظهر انقضاء العدة ولو بوضع حيوان بهيمي فأن طلقت أو مات عنها بعد خروج بعضه حلت بخروج باقيه ولو قل لدلالته على براءة الرحم فأن شك هل وقع الطلاق أو الموت قبل خروج بقيته أو بعده فالظاهر الاستئناف للاحتياط وله رجعتها قبل خروج باقيه أو الآخر كذا ذكره بعضهم قوله ( فإن زوجتهما الخ ) أي لا من موت ولا من طلاق بل لا بد من ثلاثة أقراء في الطلاق وتعد نفاسها حيضة أي ولو حاضت زمن الحمل وعليها في الوفاة أقصى الأجلين وهو المتأخر من الوضع أو تمام الأربعة الأشهر وعشر في الحرة أو الشهرين وخمس ليال في الأمة قوله ( وحكمها في العدة ) ظاهر قوله في العدة أن عليها العدة وظاهر قوله وإليه أشار بقوله أن لا عدة عليها فالصواب حذف هذا قوله ( التي لم يدخل بها ) أي المطلق أو دخل ولكن لا يمكن وطؤه لا عدة عليها إلا أن تقر الزوجة به أو يظهر بها حمل ولم ينفه فتجب العدة وإنما وجبت في الموت من غير اعتبار بلوغ زوج واطاقة زوجة لأن فيها ضربا من التعبد قوله ( ولا مفهوم لصفة الأيمان هنا ) أي في قوله المؤمنات والتقييد بالظرف للاحتراز عن صفة الأيمان في باب الكفارة فأنها معتبرة وقوله لأن العدة الأولى أن يأتي

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ١٥٦