تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للاستبراء لا الأول فقط والباقي تعبد كما هو القول الضعيف فأين التعبد ويمكن أن التعبد من حيث الاقتصار على هذا العدد المعين وكذا التعبد ظاهر في عدة الوفاة بالنظر لخصوص العشرة الايام فقد ذكروا أن العدة أنما جعلت أربعة أشهر لأن بها يتحرك الحمل وزيدت العشرة لأنها قد تنقص الأشهر أو تبطىء ( ( ( تبطئ ) ) ) حركة الجنين اه

وهذا ظاهر في الحرة التي عدتها ما ذكر وأما الأمة فهو مشكل فيها لما سيأتي من أن عدتها شهران وخمس ليال أو ثلاثة أشهر قوله ( سميت ) أي سميت العدة بمعنى التربص بلفظ عدة لاشتمالها على العدد أي عدد الأقراء أو المشهور ( ( ( الشهور ) ) ) أي لاشتمال التربص على العدد من اشتمال الشيء على قيده قوله ( وحكمها الوجوب ) أي هذا الانتظار واجب على المرأة قوله ( حتى يبلغ الكتاب أجله ) فيه أن الدلالة أنما هي من قوله ولا تعزموا عقدة النكاح إذ المعنى لا تقربوا عقدة النكاح بأن تعزموا عليه كما ذكره بعض حواشي التفسير حتى يبلغ التربص المذكور غايته وقوله صلى الله عليه وسلم امكثي لا يخفى أن الدلالة إنما هي من الأمر لا من قوله حتى يبلغ الكتاب كما هو قضية كلامه قوله ( وأنواعها ثلاثة ) أي أنواع العدة لا يخفي أن أنواع التربص تربصات والأقراء والشهور والحمل ليست تربصات قوله ( وحمل ) أي زمن الحمل لا أنه نفس الحمل لا وضع الحمل بل الزمن الذي ينقضي بوضع الحمل قال خليل وعدة الحامل في طلاق أو وفاة وضع حملها قال بعض شراحه يعني أن الحامل تنقضي عدتها بوضع حملها كله قوله ( وعدة الحرة ) أي البالغ غير الحامل المطلقة بعد خلوة زوجها البالغ غير المجبوب خلوة يمكن وطؤها فيها خلوة اهتداء أو زيارة وأن تصادقا على نفي الوطء في تلك الخلوة لحق الله فأن لم يعلم دخول ولا خلوة أخذ كل واحد منهما بإقراره فأن أقرت المرأة بالدخول وجبت العدة عليها وأن أقر هو بالدخول لزمه تكميل الصداق والنفقة والكسوة وقيدنا الحرة بالبالغة لقوله ثلاثة قروء وبغير الحامل لأن عدتها وضع حملها وبالزوج البالغ لأن زوجة الصبي لا عدة عليها في الطلاق بخلاف الموت وبغير المجبوب لأن زوجته لا عدة عليها من طلاقه وأما الخصي القائم الذكر المقطوع الأنثيين فالمشهور أن وطأه يوجب العدة على زوجته إذا طلقها وأن كان مجبوب الذكر قائم الخصي فهذا إن كان يولد لمثله فعليها العدة ويلزمه الولد وإلا فلا يسئل ( ( ( يسأل ) ) ) أهل المعرفة عنه قوله ( ثلاثة قروء ) ولو كان يأتيها في كل عشر سنين مرة ولو في مجمع على فساده أن درأ الحد وإلا فزنا وتمكث فيه قدر عدتها وتحل لغير المطلق بأول الحيضة الثالثة إن طلقت في طهر والرابعة إن طلقت في حيض ويندب لها أن لا تتعجل بالعقد بمجرد رؤية الدم حتى يمضي يوم أو بعضه وقلنا ( ( ( قلنا ) ) ) يندب وأن كان قضية ما ذكر الوجوب لأن الأصل استمرار الدم ولو مسخ الرجل

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ١٥٣