تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب في العدة والنفقة والاستبراء

الاستبراء مدة دليل براءة الرحم لا لرفع عصمة أو طلاق قوله ( وهو جائز ) أي راجح لأن فيه فصلا واحدا أي فهو لف ونشر مشوش بخلاف اللف والنشر المرتب ففيه فصلان قوله ( فهي تربص ) أي انتظار ثم هذا مشكل مع ما سيأتي من أن العدة نفس الأقراء ونفس الأشهر لا التربص المذكور وقوله المرأة احترز به عن امتناع الرجل من نكاح الخامسة حين طلق الرابعة طلقة رجعية أو من نكاح الأخت الأخرى عند طلاق الأخت مثلا طلقة رجعية لا يقال له عدة وإليه ذهب بعضهم فقال إنه ليس بعدة لا لغة ولا شرعا لأنه لا يمكن من نكاح في مواطن كثيرة كزمن الإحرام أو المرض ولا يقال فيه أنه معتد وبعضهم جعله معتدا فيما ذكرنا من الصورتين المتقدمتين فعليه يكون التعريف غير جامع إلا أن يقال إنه تعريف لأحد قسمي العدة قوله ( زمانا ) أي نهاية زمن معلوم وهذا ظاهر في العدة إذا كانت أشهرا وأما إذا كانت أطهارا فلا يظهر إلا أن يقال لما كانت متضمنة لزمنها فكأنه المنتظر قوله ( قدره الشرع ) أي قدر نهايته قوله ( علامة على براءة الرحم ) فأن قيل يخرج من الحد عدة الصغيرة التي لا يوطأ مثلها من الوفاة لتيقن براءة رحمها وكذا من علم أن الزوج لم يدخل بها فالجواب أن عدة الوفاة إنما شرعت فيمن علم أن الزوج لم يدخل بها احتياطا لبراءة الرحم لأنه لو ظهر بها حمل وادعاه الزوج لحق به فالعدة واجبة لتيقن براءة الرحم وهذه العلة ظاهرة فيمن يوطأ مثلها ولكن لما لم يكن في قدر سن من يوطأ مثلها حد يرجع إليه من الكتاب والسنة والإجماع حمل الباب محملا واحدا فوجبت العدة حتى على من كانت في المهد حسما للباب فعلم أن أصل وجوب العدة إنما هو للدلالة على براءة الرحم ولا يضر عدم وجود العلة في بعض الصور فتأمله قاله الحطاب رحمه الله تعالى قوله ( مع ضرب من التعبد ) أي مع نوع من التعبد فيه أن المعتمد في العدة إذا كانت أقراء أن الجميع

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ١٥٢