هما فلا تحريم بالنظر مطلقا كباطن الجسد مع انتفائهما واعلم أن التلذذ ولو بعد الموت بالنظر لباطن الجسد يحرم وشبهة الملك كالملك وأما الزنا فلا يحرم فتدبر قوله ( وتحرم ) أي تلك الموطوءة أي أو المتلذذ بها قوله ( على آبائه ) أي أصوله وأن علوا وقوله على أبنائه أي فروعه وإن سلفوا ( ( ( سفلوا ) ) ) قوله ( فتحريم المصاهرة ) أي الحاصل بالوطء أو التلذذ ولو قال فتحريم مصاهرة الملك كتحريم مصاهرة النكاح لكان أولى وقوله كتحريم المصاهرة بالنكاح أي في الجملة لأن تحريم بعض المصاهرة بالنكاح لا يتوقف على الوطء قوله ( بيد العبد ) أي المكلف الذي تزوج بإذن السيد
قوله ( كناية عن الزوج ) وجهه أن مدلول من أخذ بالساق ذات كلية تصدق على أفراد متعددة مستلزمة شرعا من حيث تحققها لفرد معين من تلك الأفراد وهو الزوج فقد أطلق اسم الملزوم وأريد اللازم قوله ( أما إذا تزوج بغير إذنه فله فسخه ) وله أمضاء ( ( ( إمضاؤه ) ) ) ولو كانت المصلحة في الأمضاء وإذا فسخه يكون بطلقة واحدة وهي بائعة ( ( ( بائنة ) ) ) لا أكثر والثانية أن أوقع اثنين ولا فرق في العبد بين أن يكون قنا أو ذا شائبة ووارث السيد كهو ولو اختلف وارثوه في الرد والأمضاء فالقول لذي الفسخ قوله ( ولا طلاق لصبي ) حرا أو عبدا وإنما يصح طلاق المسلم المكلف ولو سكر حراما بحيث صار لا تمييز عنده ولو بأكل حشيشة ولا يصح طلاق السكران بحلال ولا لكافر
تنبيه حيث قلنا لا طلاق على الصبي إنما يطلق عليه وليه لمصلحة وهذا بالنسبة لزوجته وأما إذا طلق الصبي أو الكافر زوجة غيره فتصح إجازة الزوج لأن المطلق حقيقة الزوج ولذلك تعتد المطلقة من يوم إجازته لا من يوم الطلاق
قوله ( وظاهره ولو كان مراهقا ) أي وهو كذلك ولو قرب من البلوغ وظاهره أيضا ولو كان الطلاق معلقا وحنث بعد البلوغ وهو كذلك قوله ( رفع القلم الخ ) التعبير بالرفع يؤذن بأن الذي لا يكتب المعصية فلا ينافي كتب الطاعة ووقوع الطلاق من معنى كتب المعصية وقوله وعن المعتوه في التهذيب المعتوه المدهوش من غير مس أو جنون قوله ( ثم انتقل الخ ) أي فقد تبرع