تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عجزت عن النجوم فلا تعود الحرمة قوله ( أو مؤجل ) يؤخذ منه أنه لا يجوز وطء المعتقة لأجل وهو كذلك قوله ( كالهبة لغير الثواب ) أي والصدقة وغير ذلك كما إذا أخدمها زمنا طويلا كأربع سنين أو أسرت أو أبقت إباقا أيس من عودها منه ولو رجعت لا تعود الحرمة ولا تحل بعقد فاسد من بيع أو تزويج لم يفت بحوالة سوق فأعلى في البيع أو دخول في التزويج أو اخدام سنة أو سنتين أو ثلاث أو أحرام أو اظهار قوله ( لمن لا يعتصرها منه ) وأما لو وهبها لمن يعتصرها منه أي من هو قادر على الرجوع فيها بغير شيء كما إذا وهبها لوالده قبل حصول مفوت الاعتصار وإما بشراء من الموهوب كما إذا وهبها لمحجوره من يتيم أو ولد وأراد أخذها بعد حصول مفوت الاعتصار ولا فرق في الهبة لمن يعتصرها منه بين أن تكون لثواب وقبضه أو لغيره ثواب إلا أن تفوت عنده فغير نكاح لوطء الأب لها قبل بل بزيادة أو نقص فتحل أختها للواهب أو كان ذلك الموهوب له كبيرا رشيدا وأما إذا تصدق بالموطوءة على من هو في حجره وحازها غير المتصدق بكسر الدال فإن ذلك يكون كافيا في حلية وطء كأختها فلو لم تحز فلا تحل الأخت لأنه لو أعتقها أو وهبها قبل الحوز مضي فعله قوله ( حتى يعوض الخ ) أي فلو انتفى التعويض والفوت فلا يحل له وطء كأختها ولو قبضها الموهوب له ما لم يكن الثواب معينا وحصل عقد الهبة فيحل وطء كأختها ولو لم يقبض الموهوب له الهبة لأنها بيع حينئذ قوله ( وكذلك إذا زوجها من غيره ) أي عقدا صحيحا لأزما وأن لم يدخل الزوج بها أو فاسدا يمضي بمجرد الدخول أو غير لازم كنكاح عبد أو صبي بغير إذن ثم أجيز وكنكاح ذي عيب أو غرر ثم رضي الآخر فتحل بوطء ثان وفي الأول تردد قوله ( من البالغين ) إذ المعتمد أن وطء الصبي لا يحرم مطلقا سواء كان بملك أو نكاح كما صرح به بعض ومحل الخلاف في وطء الصبي إذا كان يقوى على الجماع أو بلغ أن يتلذذ بالجواري وإلا فوطؤه كالعدم باتفاق وكذا مقدماته فيما يظهر وهذا كما قررنا في الواطىء ( ( ( الواطئ ) ) ) واللامس وأما الموطوءة والملموسة فظاهر كلامهم ولو كانت صغيرة جدا

قوله ( أو فاسد ) أي مختلف في فساده وأما المتفق على فساده إن درأ الحد فكذلك وإن لم يدرأ فلا وظاهره يشمل ما إذا كان الوطء غير جائز كما إذا كانت مجوسية وبه أفتى بعضهم وفي كلام المدونة ما يفيده قوله ( أو قبلها أو باشرها ) بلذة مع قصد وبدونه وملخصه أنه إن قصد لذة ولو بقبلة بفم أو بلمس ونحوه بل ولو بنظر ووجدها حرم ما ذكر وإن انتفيا فلا وإن قصدها فقط أو وجدها فقط فقولان في كل أقواهما في الثاني التحريم والأربعة في باطن الجسد وهو ما عدا الوجه واليدين وأما

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ١٢٦