قوله ( ( ( والمفقود ) ) ) ( الذي فقد في بلاد الإسلام ) وأما مفقود أرض الشرك ومثلها زوجة الأسير فإنهما يبقيان كما هما لانقضاء مدة التعمير لتعذر الكشف عن زوجيهما إن دامت نفقتهما وإلا فلهما التطليق كما إذا خشيا على نفسيهما الزنا فإذا مضت مدة التعمير حكم بموت من ذكر وتعتد زوجته عدة وفاة ويقسم ماله على ورثته حينئذ لا على ورثته حين الفقد ما لم يثبت موته في زمن معين فالمعتبر ورثته يوم الموت فإن جاء بعد قسم تركته فأن القسم لا يمضي وترجع له أمتعته وأما المفقود في معترك المسلمين الذي شهدت البينة العادلة أنه حضر المعترك فتعتد زوجته ويقسم ماله بعد الفراغ من القتال والاستقصاء في الكشف عنه ولا يضرب له أجل فلو شهدت البينة أنه خرج مع الجيش فقط فإنه يكون كالمفقود في بلاد المسلمين وأما المفقود في القتال الواقع بين المسلمين والكفار فأن زوجته تعتد بعض ( ( ( بعد ) ) ) مضي سنة كائنة بعد الفحص عن حاله ويورث ماله حينئذ وبقي من شك في حاله هل فقد في بلاد الإسلام أو الكفار قال عج ينبغي العمل بالاحوط فتعامل زوجته معاملة زوج مفقود أرض الشرك قوله ( في غير مجاعة ولا وباء ) الوباء كل مرض عام وقال بعض هو مرض الكثير من الناس في جهة دون سائر الجهات إذا تقرر ذلك فنقول مفهوم في غير مجاعة أن من فقد في مجاعة أو وباء الذي منه الطاعون والسعال ونحوهما فإن زوجته تعتد بعد ذهاب ذلك وورث ماله حينئذ قوله ( فأنها ترفع أمرها الي الحاكم ) المراد بالحاكم القاضي كان قاضي انكحة أو غيرها وأولى قاضي الجماعة والوالي وهو قاضي الشرطة أي السياسة ووالي الماء أي الذي يأخذ الزكاة وسموا ولاة المياه لأنهم يخرجون عند اجتماع الناس على المياه والثلاثة في مرتبة واحدة لكن القاضي أحوط فإن لم تجد المرأة واحدا ممن ذكر فترفع أمرها لجماعة المسلمين والواحد منهم كاف هذا ما ذكره الشيخ سالم واعتمده والسلطان مثل القاضي بل قدمه في التحقيق في اللفظ عليه لأنه قال فترفع للسلطان والقاضي الخ وقرر بعض الشيوخ أن الذي يجب المصير إليه أنه إذا كان القاضي موجودا فلا يجوز لها أن ترفع للوالي ووالي الماء وجماعة المسلمين فلو لم يوجد فإنها تخير في الرفع إما للوالي أو والي الماء لكن لو رفعت لهما مع وجود القاضي أجزأ وأما جماعة المسلمين فلا يجوز الرفع لهم مع وجود واحد فأن كان القاضي موجودا فلا يجزىء وأما لو رفعت لجماعة المسلمين مع وجود الوالي ووالي الماء فيجزىء ( ( ( فيجزئ ) ) ) ووجود القاضي أو غيره ممن ذكر مع كونه يجوز أو يأخذ المال الكثير بمنزلة عدمه فترفع لجماعة المسلمين واعتمد عج أنهم جميع البلد أو معظمهم وقيل يكفي اثنان قال الشيخ كريم الدين ولا بد في جماعة المسلمين من العدالة قوله ( ليكشف لها عن خبره ) حاصله أنها تثبت الزوجية وغيبة الزوج والبقاء في العصمة إلى الآن فإذا ثبت ذلك
حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية العدويج ٢ · ص ١٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي