تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة ) أي إذا لم يسبق منه وطء لها كان الاعتراض سابقا على العقد أو متأخرا عنه فإن سبق منه وطء لها ثم اعترض فتلك مصيبة نزلت بها وكذا خصاء أوجب أو كبر أدرة أو هرم حدث بعد الوطء حيث لم يتسبب في ذلك وإلا فلها الخيار وأما لو تزوجته فوجدته كبير الادرة فإن منعت الوطء فلها الخيار وإلا فلا ومحل كونها لا رد لها بالحادث من جب ونحوه بعد الوطء حيث لم تخش على نفسها الزنا وإلا فلها التطليق لأن للمرأة التطليق بالضرر الثابت ولو بقرائن الأحوال وقوله سنة أي سنة بعد الصحة من يوم الحكم فلا يؤجل وهو بالمرض ولا عبرة بالمرض الطارىء ( ( ( الطارئ ) ) ) بعد ضرب الأجل استغرق جميع السنة أو بعضها وهذا إذا ترافعا للحاكم وأما إذا لم يترافعا وتراضيا على ذلك فمن يوم التراضي كما قاله بهرام قوله ( وعليه اقتصر صاحب المختصر ) وهو المعول عليه أي يؤجل نصف سنة بعد الصحة من يوم الحكم كان ذا شائبة أولا إلا أن العلة التي ذكروها للتأجيل وهي إمرار الفصول الأربعة إذ ربما أثر الدواء في فصل موجودة في العبد قوله ( إذا تقاررا على عدم الوطء ) أي وأما لو ادعى الوطء وأنكرته فإن كانت الدعوى في الأجل أو بعد الأجل أنه وطىء في الأجل فالقول قوله بيمينه فإن نكل حلفت وكان القول قولها فإن لم تحلف بقيت زوجة وأما لو ادعى الوطء بعدها لم يصدق قطعا وللموازية كلام آخر لم يرتضه بعض من شراح خليل قوله ( بطلقة بائنة ) أعلم أن هذا الكلام لا يتبين إلا بمعرفة فقه المسألة وحاصله أنه إذا لم يدع المعترض الوطء بأن صدق على عدم الوطء أو سكت أو ادعى أنه وطيء بعد السنة فإنه يؤمر بالطلاق إن اختارته الزوجة فإن طلق فواضح وله أن يوقع ما شاء وأن أبى فقولان مشهوران أولهما أن الحاكم يطلق عليه واحدة وأن زاد لم يلزم الزائد وقيل يأمر الحاكم الزوجة بايقاع الطلاق فتوقعه كأن تقول طلقتك أو أنا طالق منك ثم يحكم الحاكم بذلك وفائدة حكم الحاكم مع كون الطلاق بائنا لأنه وقع قبل البناء ليرفع خلاف من لا يرى أمر القاضي لها بذلك إذا انتقش في ذهنك هذا يظهر لك عدم صحة تعليل الشارح لأن الطلاق بائن ولو وقع من الزوج لكونه قبل البناء

تنبيه كما يؤجل المعترض الحر سنة والعبد نصفها كذلك يؤجل المجنون والمجذم ( ( ( والمجذوم ) ) ) والمبرص إن رجي برؤهم سنة في الحر ونصفها في الرق والتأجيل

أنما يكون في الصحة من يوم الحكم لا فرق فيما كان قبل العقد وما حدث بعده وتعتبر السنة قمرية وسكت عن النفقة وانظرها في شروح خليل

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ١٢٠