تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومفهوم قولنا قبل الدخول أنه ليس للأب العفو بعده لأنها لما صارت ثيبا صار لها الكلام وهذا إذا كانت رشيدة وإلا فالكلام للأب

قوله ( احترازا عما إذا سمى ما لا يجوز ) لا يخفى أنه إن أريد بما لا يجوز من حيث ذاته فلا استثناء وإن أريد بما هو أعم دخل الصداق إذا كان أقل من ربع دينار أو ثلاثة دراهم فيستثنى ذلك من كلامه لأنه بالطلاق قبل البناء يلزمه نصف ذلك

قوله ( فأن الصبي إذا دخل بها أي وطئها الخ ) أي لأن الصداق لا يتقرر إلا بوطء الزوج البالغ مع إطاقة الزوجة ولو كان الوطء حراما كوطء في حيض أو دبر وكذلك يتقرر بموت أحدهما أو موتهما ولو كان الزوج صبيا وهي غير مطيقة ولو كان موتها بقتلها نفسها كراهية في زوجها أو بقتل سيدها لها إن كانت أمة ويبقى النظر في قتل المرأة زوجها ويظهر ألا يتكمل لها بذلك لاتهامها ولئلا يكون ذريعة لقتل النساء أزواجهن وكذا يتقرر بإقامة سنة بعد الاختلاء بها حيث كان الزوج بالغا وهي مطيقة لتنزل إقامة سنة الوطء هذا إذا كان الزوج حرا وينبغي كما قال بعض إذا كان عبدا أن يعتبر إقامة نصف سنة وإذا أزال الزوج بكارة زوجته بأصبعه فإن طلقها قبل وطئها فلها نصف الصداق مع أرش البكارة وبعده فلها الصداق فقط

قوله ( كان المطلق حرا أو عبدا ) أي لأن الإذن للعبد في النكاح إذن في توابعه

قوله ( يجري مجرى الهبة ) أي فأن مات الزوج قبل أن يمتعها سقطت بائنا أو رجعية قال الشيخ أحمد الزرقاني وانظر هل مرض الزوج كالموت يسقط أيضا وهو الظاهر لأنها هبة لم تقبض أم لا فأن ماتت قبل أن تمتع فأن المتعة تدفع إلى ورثتها بائنا أو رجعية قال الخرشي وحكم الاعطاء للورثة كحكم الأصل وهو الندب لأن الكسر الحاصل لها حاصل لورثتها ومحل الاعطاء لورثتها حيث ماتت المطلقة طلاقا رجعيا بعد انقضاء العدة أما لو ماتت في العدة فلا متعة لورثتها لأن الأصل لا متعة له في تلك الحالة

قوله ( بحسب ما يحسن ) لو قال وبحسب ما يحسن لكان أحسن لأنها في ذاتها مندوبة وبحسب حاله مندوب آخر قوله ( على قدر حاله ) تفسير لقوله بحسب ما يحسن وأنما روعي حاله فقط لأن كسرها جاء من قبله

قوله ( وأدناها كسوة ) هذا في الذي له قدرة على ذلك وإلا فالعبرة بحاله ولو أقل من ذلك

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ١١٤