عند القاضي حيث رفعته بينة بيمين وأن كان مستفتيا صدق بلا يمين قال المتيطي إن قال لمن طلقها هو أو غيره قبله يا مطلقة وزعم أنه لم يرد طلاقا وإنما قصد الإخبار بما حصل له أو أكثرث ( ( ( أكثرت ) ) ) في مراجعته على غير شيء فقال لها على طريق التشبيه يا مطلقة وادعى إنما أراد يا مثل المطلقة في طول اللسان وقلة الأدب فإنه يصدق في ذلك أو قال لها أنت كالميتة أو الدم وادعى أنه أراد في الرائحة أو قال أردت ببائن منفصل إذا كان بينهما فرجة أو أنت كالدم في الاستقذار إذا كانت رائحتها قذرة أو كريهة وقولهم أن الطلاق يلزم به ولو هازلا ما لم يكن بساط وإلا فيصدق كما لو كانت موثقة وقالت أطلقني فقال أنت طالق واعلم أيضا أن محل لزوم الطلاق في نحو حبلك على غاربك إذا كان العرف يستعملها في الطلاق وإلا كانت كناية خفية فإن اعتاد ذلك أو اعتاده أهل بلده وأولى لو كان عادة الجميع لزم الطلاق به وإلا فلا حتى ينوي الطلاق
قوله ( وقد ذكرنا في الأصل معاني هذه الألفاظ ) أي برية من البراءة أي برية من الزوج وخلية أي خلي الجسم من عصمة النكاح وحرام أي ممنوعة مني للفرقة وحبلك على غاربك أصله أن يفسخ خطام البعير عن أنفه ويلقي على غاربه وهو مقدم سنامه ويسيب للرعي فكأن الزوج يقول لها قد سيبتك وصرت مستقلة لا زوج لك
قوله ( والمطلقة قبل البناء ) المراد بها الوطء لا مجرد الاختلاء بها
قوله ( إذا كان النكاح صحيحا ) لا يستغني عنه بقوله صداقا جائزا لأنه يكون الصداق جائزا ويكون النكاح فاسدا لوجه آخر وخلاصة ما في المقام أن جواز الصداق أعم من كون النكاح صحيحا فكل نكاح صحيح الصداق فيه جائز ولا العكس وقد تقرر أن نقيض الأعم أخص ونقيض الأخص أعم فحينئذ يستغني بمحترز الثاني الذي هو قوله صحيحا عن محترز الأول الذي هو جائز تدبر
قوله ( من قبل أن تمسوهن ) المراد به الوطء
قوله ( الرشيدات ) أي لا السفيهات
قوله ( وهو الأب ) أي لا غيره ولو وصيا مجبرا وقوله البكر أي أو الثيب الصغيرة بشرط أن يكون ذلك قبل الدخول وبعد الطلاق وكذا قبل الطلاق عند ابن القاسم حملا على أن الأصل في أفعال الأب لها حملها على المصلحة لا عند مالك حملا على أن الأصل في الإسقاط عدم المصلحة ووفق بينهما بأن كلا يقول إن عفوه حال الجهل محمول على المصلحة ويحمل قول الإمام لا يجوز عفوه قبل الطلاق على ما إذا تحقق عدم المصلحة