تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضرا لها ) أي ضررا لها التطليق به فليس من الضرر تأديبها على ترك الصلاة والغسل من الجنابة فإن شاء أمسكها وأدبها وإن شاء فارقها وحل له ما أخذ منها ولا يخفى أن هذا الاستثناء منقطع

قوله ( ويرده الخ ) حاصل هذه المسألة أن المرأة إذا أقامت على الضرر شاهدا يشهد لها على الزوج بأنه يضرها وحلفت معه فإنها ترد المال منه ومثل الشاهد المرأتان أي شهادة القطع وأما شهادة السماع فستأتي وكذا إذا ادعت بعد المخالعة أنها ما خالعت إلا عن ضرورة وأقامت بينة سماع على ذلك فإن الزوج يرد ما خالعها به وبانت منه ولا يشترط في هذه البينة السماع من الثقات وغيرهم بل لو ذكرت أنها سمعت ممن لا تقبل شهادته كالخدم ونحوهم عمل على شهادتها واقتصر ابن عبد السلام على أنه يرد المال بشهادة واحد على السماع مع اليمين وقيل لا يكفي ورد المال بشهادة امرأتين على السماع ضعيف

قوله ( أنت طالق ألبته ) لا يشترط لفظ الطلاق مع ألبتة وألبتة بقطع الهمزة من البت وهو القطع والنصب على المصدرية كما في القسطلاني فكأن الزوج قطع العصمة التي بينه وبين زوجته ولم يبق منها شيئا

قوله ( وشهره ابن الحاجب ) فقد قال رحمه الله وقد اختلف المذهب في الكنايات الظاهرة فجاء ثلاث فيهما أي في المدخول بها وغيرها ولا ينوي وجاء ينوي في غير المدخول بها وهو المشهور قال صاحب التوضيح ما ذكر المصنف أنه المشهور من أنه ينوي في جميع الكنايات في غير المدخول بها خلاف المدونة والرسالة فإن فيهما أنه لا ينوي في البتة مطلقا مدخولا بها أم لا وإنما ينوي فيما عداها من الكنايات اه والحاصل أن ما شهره ابن الحاجب ضعيف والمشهور ما مشى عليه المصنف كما قرره

قوله ( فإن قال لها أنت برية ) أي أو أنت كالدم أو الميتة أو وهبتك أو رددتك لأهلك أو ما انقلب إليه من أهل حرام أو أنا بائن أو أنت بائن وكذا إذا قال لزوجته المدخول بها أنت طالق واحدة بائنة لأن المدخول بها لا يبينها إلا الثلاث أو الخلع

قوله ( أو حبلك على غاربك ) خلاف المشهور والمشهور أنه يلزمه الثلاث مطلقا دخل بها أو لم يدخل والحاصل أن الكناية الظاهرة على ثلاثة أقسام ما يلزمه فيه الثلاث مطلقا ولا ينوي وذلك في بتة وحبلك على غاربك على المعتمد وما يلزم فيه الثلاث ابتداء حتى يدعي نية أقل في غير المدخول بها وما يلزم فيه الثلاث ابتداء حتى يدعي نية أقل حتى في المدخول بها فيقبل كما إذا قال لها خليت سبيلك

تنبيه جميع ما تقدم من الصريح والكناية حيث لا بساط وأما لو رفعته بينة أو كان عند المفتي وادعى أنه لم يرد الطلاق بهذا اللفظ فإنه يصدق إن دل بساط على نفي الطلاق لكن

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ١١٢