فرقا بينها وبين لام التوكيد والسكون للتخفيف والمراد الأمر باستمرار الامساك وإلا فالرجعة امساك لها تتمة اختلف المذهب إذا لم يرتجعها الذي طلقها في الحيض حتى جاء الطهر الذي أبيح له الطلاق فيه هل يجبر على الرجعة فيه لأنه حق عليه لا يزول بزوال وقته أم لا يجبر على ذلك لأنه قادر على إيقاع الطلاق في الحال فلا معنى للارتجاع ذكره الفاكهاني
قوله ( بعد ) أي بعد الطهر من الحيض الثاني وقوله قبل أن يمس أي يمسها أي يجامعها
قوله ( فتلك العدة ) أي فتلك زمن العدة وهي حالة الطهر التي أمر الله أي أذن الله وقوله بها النساء هكذا فيما وقفت عليه من نسخ هذا الشارح والصواب ما في التحقيق وهو فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء لأنه الذي رأيته في الصحيحين أي فتلك العدة التي أذن الله بتطليق النساء فيها قال الله تعالى فطلقوهن لعدتهن أي في زمن عدتهن بأن يطلقها في طهر لم يمس فيه وفهم من الحديث أنه لا يطلقها في الطهر الذي يلي الحيض المطلق فيه لأنه جعل للإصلاح وهو لا يكون إلا بالوطء وبالوطء يكره له الطلاق فلذلك أمره بمسكها حتى تحيض أخرى ثم تطهر فإن طلقها في الطهر الأول كره ولم يجبر على الرجعة وفي شرح الشيخ أنه يجب عليه امساكها حتى تطهر من حيضة أخرى غير حيضة الطلاق
قوله ( حسبت علي بتطليقة ) قال شارح الحديث حسبت بضم الحاء مبنيا للمفعول على بتشديد التحتية الطلقة التي طلقها في الحيض بتطليقة والذي حسبها عليه بتطليقة ( ( ( بتطليق ) ) ) النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم لأنه كان ابن عمر طلقها في الحيض والمراجعة بدون الطلاق محال ولا يقال المراد بالرجعة الرجعة اللغوية وهي الرد إلى حالها الأول إلا أنه يحسب عليه طلقة لأن هذا غلط إذ حمل اللفظ على حقيقته الشرعية مقدم على حمله على الحقيقة اللغوية بل روى الدارقطني فقال عمر يا رسول الله أفيحتسب بتلك الطلقة قال نعم
قوله ( واختلف في علة الخ ) ظاهره أو القولين متفقان على أنه معلل مع أن الثاني لا يقول بأنه معلل بل تعبد
قوله ( أنه ) أي المنع الخ فليس جاريا على المحدث عنه الذي هو علة التطويل ولو جرى عليه لقال أحدهما أنها أي العلة تطويل العدة ووجه التطويل أن ما بقي من الحيضة لا تعتد به في اقرائها والمرأة في تلك المدة كالمعلقة لا معتدة ولا ذات زوج ولا فارغة من زوج
قوله ( فإن أبى هدده بالضرب ) فإن أبى ضرب وترك الشارح هذه المرتبة وحينئذ