تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خصوصية للأخر إلا أن يقال قد نص رحمه الله على الصورة المتوهمة

قوله ( بأنه يجوز الخ ) أي فهو مجاز وهو لا بد له من قرينة وأين القرينة والمقيس عليه على نزاع ولعل الأولى أن يقول يجوز أن يطلق الخ بقرينة أنه صلى الله عليه وسلم قال في قوله تعالى فطلقوهن لعدتهن أي في عدتهن بأن يطلقها في طهر لم تمس فيه فتدبر قوله ( بمعنى ونهى الخ ) إنما قدره بنهي لتقدم النهي من الشارع صلى الله عليه وسلم وهو على التحريم إلا أن النهي الذي كان قد تقدم متعلق بابن عمر وهذا نهي عام ويجاب بأن النهي المتقدم بابن عمر نهي لغيره

قوله ( وهي في الحيض ) أي والفرض أنها غير حامل يريد وكذا بعد انقطاعه وقبل الغسل أو التيمم أن عدمت الماء إلا أنه إن طلق في تلك الحالة لا يجبر على الرجعة كما ذكره في التحقيق

قوله ( لما صح أن ابن عمر الخ ) قال في التحقيق والنهي الذي أشار إليه هو ما في الصحيحين أن ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما طلق امرأته وهي حائض الخ أي فالنهي من الحديث بطريق اللزوم واسم المرأة آمنة بنت غفار بكسر الغين وفتح الفاء مخففة قال الشيخ علي السمراسي والظاهر من عدالة ابن عمر وحاله أنه حين طلقها لم يكن عالما بحيضها أو لم يكن بلغه حرمة الطلاق في الحيض أو لم يكن شرع التحريم

قوله ( اسأل ( ( ( فسأل ) ) ) عمر الخ ) الظاهر أن السؤال من ابنه له أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم استحياء من سؤاله له

قوله ( مره ) أصله أأمره بهمزتين الأولى للوصل مضمومة تبعا للعين مثل اقتل والثاني فاء الكلمة ساكنة تبدل تخفيفا من جنس حركة سابقتها فتقول أومر فإذا وصل الفعل بما قبله زالت همزة الوصل وسكنت الهمزة الأصلية كما في قوله تعالى وأمر أهلك بالصلاة لكن استعملها العرب بلا همز فقالوا مر لكثرة الدور لأنهم حذفوا أولا الهمزة الثانية تخفيفا ثم حذفوا همزة الوصل استغناء عنها لتحرك ما بعدها وكذا حكم خذ وكل أي مر ابنك عبد الله قاله شارح الحديث أي مره بالمراجعة

قوله ( فليراجعها ) الأمر للوجوب عندنا كما أفاده شارح الحديث والظاهر أن هذا استئناف أمر منه صلى الله عليه وسلم لابن عمر بالمراجعة مباشرة بعد أمره له بواسطة تأكيدا وتقريرا لذلك ثم بعد كتبي هذا رأيت شارح الموطأ قال بعد قوله فليراجعها الأمر للوجوب عند مالك وجماعة وصححه صاحب الهداية من الحنفية والندب عند الأئمة الثلاثة ولا حجة لهم في أنه أنما أمره بالرجعة أبوه وليس له أن يضع الشرع لأنه أمره بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وهو مبلغ عنه اه

قوله ( ثم ليمسكها ) بإعادة اللام ويجوز تسكينها فالكسر على الأصل في لام الأمر

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ١٠٨