تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشروط أحدها أن يكون الطلاق من نكاح صحيح فلا تصح في نكاح فاسد لا يثبت بالدخول ثانيها أن يطأها وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) صحيحا فلا تصح في نكاح صحيح لم يطأ فيه أو وطىء فيه وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) حراما في حيض أو احرام أو صيام لأنه كلا وطء إذ المعدوم شرعا كالمعدوم حسا

قوله ( كراجعتها وأمسكتها ) كذا في النسخ راجعتها الخ ولا يؤخذ على اطلاقه فالصواب أن يقول إن راجعتها صريحة وكذا ارتجعتها فلا تفتقر للنية وكذا رجعتها عند الزرقاني وأما أمسكتها فهي من المحتمل الذي يفتقر إلى نية لأنه يحتمل أمسكتها تعذيبا لها وكذا رجعتها عند غير الزرقاني لأنه يحتمل رجعت عن صحبتها

قوله ( كالوطء ومقدماته ) أي مع النية على المشهور

قوله ( وفي رجعته بالنية فقط قولان الخ ) قال ابن رشد الصحيح أن الرجعة تصح بمجرد النية لأن اللفظ إنما هو عبارة عما في النفس فإذا نوى في نفسه أنه راجعها فقد صحت رجعتها فيما بينه وبين الله تعالى فإذا أظهر لنا ما أضمر حكمنا عليه به والمراد بالنية الكلام النفسي أي بأن يجري على قلبه أنت طالق أو هي طالق لا أنه ينوي طلاقها في المستقبل إلا أن ابن عبد السلام رد على ابن رشد بقوله ويعز وجود هذا القول منصوصا في المذهب إنما هو تخريج ولذلك قال خليل وصحح خلافه أي خلاف قول ابن رشد وعلى هذا التصحيح فلو نوى ثم أصاب فإن بعدما بينهما فليس برجعة وأن تقدمت النية بيسير فقولان وتظهر فائدة كون الرجعة فيما بينه وبين الله فقط فيما إذا انقضت العدة وعاشرها معاشرة الأزواج ورفع القاضي ( ( ( للقاضي ) ) ) بسبب ذلك فأقام بينة على إقراره أنه راجعها قبل انقضاء العدة بالنية فإن القاضي يمنعه منها وإذا ماتت بعد انقضاء العدة وأقام بينة برجعته فيها بالنية فإنه يحل له إرثها فيما بينه وبين الله فإذا رفع للقاضي فأنه يمنعه منه

قوله ( ولو انفرد القول دون النية ) أي بأن تلفظ بلفظ صريح هازلا وأما إن لم يكن هازلا فلا يحتاج لنية وهو رجعة باطنا وظاهرا وفائدة كون الهزل رجعة في الظاهر لا الباطن لزوم ( ( ( لزم ) ) ) النفقة والكسوة بعد العدة وبقية أحكام الزوجية من قسم وغيره ولا تحل له فيما بينه وبين الله تعالى ولا يخفى حلها في النكاح بالهزل ولعل الفرق أن النكاح لم يشترط فيه نية بخلاف الرجعة فقد اشترطت فيها النية في الجملة وأما القول المحتمل الخالي عن النية كأعدت الحل أو رفعت التحريم فإنه محتمل المرجعة وغيرها إذ يحتمل لي أو للناس ورفعت التحريم عني أو عن الناس فلا يحصل به رجعة حيث لا نية ولا دلالة ظاهرة بخلاف أعدت حلها أو رفعت تحريمها فرجعة لأن فيه دلالة ظاهرة على الرجعة وان احتمل أعدت حلها للناس بسبب الطلاق إلا أن هذا الاحتمال دلالته غير

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ١٠٥