طلقها في طهر جامعها فيه ) أي فهو مكروه واختلف في علة الكراهة فقال المصنف وعبد الوهاب للبس العدة عليها بماذا تكون لأنها لا تدري هل تعتد بالأقراء أو بوضع الحمل فإن طلقها في طهر جامعها فيه لزمه واعتدت به ولا يؤمر برجعتها كما في التحقيق
قوله ( وبلا يتبعها الخ ) وضح ذلك ابن عمر بقوله فإذا أتبعها طلاقا قبل مضي العدة فليس الطلاق الأول سنيا هذا هو الظاهر قال بعضهم يريد إذا نوى ذلك عند الطلاق الأول أما إذا لم ينوه وأوقع الطلاق الثاني داخل العدة أو الثلاث كان الأول سنيا والثاني بدعة بل متى نوى عند الطلاق الأول أن يتبعها بأخرى كان الأول بدعيا وأن لم يتبعها
تتمة الطلاق تعتريه الأحكام الخمسة الإباحة والندب والكراهة والحرمة والوجوب أما الوجوب بأن يلزم على عدمه الأضرار بالمرأة كأن لا يجد ما ينفقه عليها أو يعجز عن الوطء مع عدم رضاها بذلك وأما الندب بأن تكون زانية أو تاركة الصلاة ولا تنزجر عن ذلك إلا أن يكون قلبه متعلقا بحبها فله مسكها وعلم بقية الأقسام مما تقدم
قوله ( وله الرجعة ) الرجعة تعتريها أحكام خمسة كما تعتري النكاح وأمثلتها تعرف من أمثلة أحكام الطلاق ولما كان حكمها الأصلي الجواز عبر بقوله وله الرجعة ولو كان الزوج محرما أو مريضا أو مفلسا أو سفيها أو عبدا لم يأذن له سيده لقول أهل المذهب خمسة تجوز رجعتهم ولا يجوز نكاحهم
قوله ( في التي تحيض ) أي وطلقت دون الثلاث في غير زمن حيض وأما التي طلقت في زمن الحيض فيراجعها ما لم تدخل في الرابعة إن كانت حرة أو الثالثة إن كانت أمة فإن دخلت الحرة في الرابعة والأمة في الثالثة حلت للأزواج لكن ينبغي لها أن لا تعجل الزواج بمجرد رؤية الدم لاحتمال انقطاعه قبل حصول ما بعد حيضة في باب العدة وهو يوم أو بعضه
قوله ( في حق الحرة ) ولو كان زوجها عبدا وقوله في حق الأمة ولو كان زوجها حرا لأن العبرة بالزوجة فإن دخلت الحرة في الثالثة والأمة في الثانية لم تصح رجعتها فإن قلت ظاهر كلامه انقضاء عدتها بمجرد رؤية الدم وهو يخالف ما قالوه في أقل الحيض بالنسبة للعدة هل هو يوم أو بعضه فالجواب إذا رأت دم الحيض الأصل استمراره وانقطاعه قبل يوم أو بعضه أي بعض له بال وهو ما زاد على ساعة نادر كما يفيده ابن عبد السلام فإن فرض انقطاعه قبل يوم أو بعضه لم تنقض عدتها واعلم أن الرجعة لا تصح إلا