الكناية الظاهرة وإن لم يقصد حل العصمة أو قصد حل العصمة في الكناية الخفية
قوله ( فمن سبق لسانه إلى الطلاق لم يقع عليه طلاق ) يعني أن من أراد أن يتكلم بغير الطلاق فالتوى لسانه فتكلم بالطلاق فلا شيء عليه إن ثبت سبق لسانه في الفتوى والقضاء وأن لم يثبت فلا شيء عليه في الفتوى ويلزم في القضاء ومن كان اسم زوجته طارق ( ( ( طارقا ) ) ) فأراد أن يقول لها يا طارق فالتفت لسانه وقال يا طالق وادعى أنه التفت لسانه فإنه يصدق في الفتوى لا في القضاء فإن أسقط حرف النداء مع إبدال الراء لاما وادعى التفات لسانه لم يقبل منه لحصول شيئين الحذف والالتفات
قوله ( وكذا من أكره على الطلاق ) الإكراه يكون بخوف مؤلم من قتل أو ضرب ولو قل أو سجن أو قيد ظاهره فيهما وأن قل أو صفع في القفا لذي مروءة بملأ أو بجمع ولو غير أشراف فإن فعل به في الخلاء فليس اكراها لا في ذي المروءة ولا في غيره أي إذا كان يسيرا وأما كثيره فاكراه ولو في الخلاء والمراد التخويف بذلك لا حصوله والمراد بالكثير ما يحصل من التهديد به الخوف لذي المروءة وغيره في الملأ والخلاء واليسير ما يحصل بالتهديد به الخوف لذي المروءة في الملأ ويظهر من كلامهم أنه لا يشترط في الإكراه كون الخوف به يقع ناجزا فلو قال له أن لم تطلق زوجتك فعلت كذابك بعد شهر وحصل الخوف بذلك كان اكراها ومن أكره على أن يطلق طلقة فطلق ثلاثا أو على أن يعتق عبدا فأعتق أكثر أو على أن يطلق زوجته فأعتق عبده أو عكسه فاستظهر عدم لزوم شيء من ذلك لأن ما يصدر منه حالة الاكراه بمنزلة المجنون
قوله ( على ظاهر الروايات ) ومقابل ذلك أنه يقع عليه الطلاق
قوله ( إلا أن يترك التورية الخ ) التورية أن يأتي الحالف بلفظ فيه إيهام على السامع له معنيان قريب وبعيد ويريد البعيد كقوله هي طالق ويريد من وثاق أو يريد وجعها بالطلق ومعناه القريب إبانة العصمة
قوله ( مع العلم ) أي بها وقوله بأنه الخ متعلق بالاعتراف وبعد فهذا التقييد ضعيف والمذهب أنه لا يحنث ولو تركها مع معرفتها
قوله ( لم يقع عليه طلاق ) أي لا في الفتوى ولا في القضاء
قوله ( إلى صريح ) أي لفظ صريح وقوله ومحتملة المناسب لقوله ظاهرة أن يقول وخفية
قوله ( فتقبل دعواه في نيته وعدده ) فإذا قال لها اذهبي وانصرفي مثلا وقال لم أرد بذلك طلاقا فإنه يحلف على ذلك ولا شيء عليه والظاهر أن محل الحلف إذا كان في وقت غضب بحيث يقع في الوهم أنه قصد الطلاق وإن قال نويت بذلك الطلاق فإنه يلزمه فإن كانت له نية بطلقة أو أكثر عمل بها وإن لم تكن له نية في عدد لزمه الثلاث هذا قول أصبغ واعترضه ابن عرفة وأفتى بواحدة إلى أن مات