قوله ( هل هي مقبولة والخلاف إنما هو في القطع والظن
قوله ( ظنا ) أي لقوله تعالى ويتوب ( ( ( يتوب ) ) ) الله على من يشاء فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وما زالت الصحابة والسلف يرغبون في قبولهم طاعاتهم ولو كانت مقبولة قطعا لما طلبوا قبولها فإن قيل قال تعالى وهو الذي يقبل التوبة الخ قلنا لا عموم فيها ولو سلم فيحتمل التخصيص ببعض الناس أو ببعض الذنوب فلا قطع
قوله ( وصحح ) أي قيل وهو الصحيح قوله ( أو قطعا ) لا يقال إن هذا القول ينافي ما تقرر أن الله لا يجب عليه شيء وأن له أن يثيب العاصي ويعاقب الطائع لأنا نقول لا منافاة لأن هذه القضية باعتبار العقل وأن للمولى أن يفعل ما يشاء والقطع المحكوم به إنما هو باعتبار وعد المولى تبارك وتعالى
قوله ( وشهر ) أي قيل هو المشهور ولا يخفى أن المشهور قد قيل فيه ما كثر قائله فلا يلزم من التصحيح كونه مشهورا ولا يلزم من كونه مشهورا أن يكون صحيحا لجواز أن يصحح ( ( ( يصح ) ) ) قول الأقل
قوله ( والصحيح لا ) ظاهره ولو عاد لمجلس التوبة وهو كذلك ولكن يجدد توبة لما اقترف وإذا تاب من بعض الذنوب دون بعض فالصحيح القبول بدليل صحة إيمان الكافر مع إدامته على شرب الخمر
قوله ( الندم ) هو تحزن وتوجع على أن فعل وتمنى كونه لم يفعل ولا بد من هذا كما ذكره اللقاني وعج
قوله ( لرعاية حق الله ) أي لكونها معصية كما عبر سعد الدين وأما الندم لخوف النار أو للطمع في الجنة ففيه تردد مبني على أن ما ذكر هل يكون ندما عليها لقبحها ولكونها معصية أولا وكذا الندم عليها لقبحها مع غرض آخر والحق أن جهة القبح إن كانت بحيث لو انفردت لتحقق الندم فتوبة وإلا فلا يكون توبة كما إذا كان الغرض مجموع الأمرين لا كل واحد منهما ذكره اللقاني عن سعد الدين وتقبل التوبة في المرض المخوف ما لم تظهر علامات الموت
قال سعد الدين هذا هو الظاهر من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم عبر بقوله ويشترط في صحة التوبة عند الأشعرية صدورها قبل الغرغرة وأما الماتريدية فإنما يشترطون عدم الغرغرة في الكافر دون المؤمن العاصي عملا بالاستصحاب في الموضعين
قوله ( فمن ترك المعصية ) أي كالماجن إذا مل من مجونه واستروح إلى بعض المباحات ليس بتوبة
قوله ( لكونها أضرت به بدنه ) أي أو لإخلالها بعرضه أو ماله أو نحو ذلك كما أفاده عج عن السعد
قوله ( العزم على أن لا يعود ) أي إذا قدر من سلب القدرة على الزنا مثلا وانقطع طمعه من عودة القدرة إليه فيكفي في توبته الندم على ما فعل ولا يخفى أن جعل القوم العزم له شرطا