إذنه وفتح حرزه كذلك للسرقة أولا كشتم بما لا يوجب حدا إذا اجتنبت السرقة مثلا وهل أل في قوله باجتناب الكبائر للجنس الصادق بواحد كاجتناب شرب الخمر وحده وهو ما ذهب إليه عج أو للاستغراق وهو ما ذهب إليه اللقاني حيث قال أو لم تكن تابعة كشتم بما لا يوجب حدا إذا اجتنبت السرقة والزنا ونحوهما من بقية الكبائر
قوله ( أقول ) ما ذهب إليه اللقاني هو الظاهر وخلاصة ذلك أن أل في الصغائر للاستغراق وفي الكبائر فيها الخلاف بين الشيخين
تتمة ظاهر عبارة المصنف غفران الصغائر يحصل باجتناب الكبائر قصد الامتثال باجتناب الكبائر أم لا وفي كلام بعض الشراح ما هو ظاهر في أنه إنما يكون إذا اجتنبها امتثالا فلو اجتنبها امتثالا وخوفا من ضررها مثلا فكمن اجتنبها للثاني فقط لكن في شرح المقاصد ما يفيد أن الامتثال لو كان بحيث لو انفرد لتحقق الاجتناب لكان بمنزلة الاجتناب له خاصة أفاد ذلك عج
قوله ( إنها تكفر بترك التلبس الخ ) فيه نظر بل المراد باجتنابها ما يشمل التوبة منها بعد ارتكابها لا ما يخص عدم مقاربتها أصلا كما أفاده اللقاني والحالة الأولى تسمى توبة والثانية وهي عدم المقاربة أصلا تسمى تقوى
قوله ( من أخرها عصى ) أي ويجب عليه التوبة من تأخيرها قاله ابن قاسم أي ولو كان الذنب صغيرة فيجب عليه توبتان قال في شرح العقيدة فيلزم بتأخير التوبة عن معصية لحظة أي بقدر ما يمكن فيه التوبة ذنب آخر وهو ذنب التأخير المحرم بالإجماع فتجب التوبة من هذا التأخير أيضا كما وجبت من المعصية الأولى وهلم جرا حتى ذكروا أن تأخير التوبة من الكبيرة زمنا واحدا يلزم كبيرتان المعصية وترك التوبة منها وزمانين أربع الأوليان وترك التوبة من كل منهما وثلاث أزمان ثمان كبائر وأربعة أزمان ستة عشر وهكذا تتضاعف الكبائر حسب تضاعف بيوت الشطرنج في فن الحساب فمهما زاد في التأخير زمنا زاد في الكبائر ضعف ما حصل قبل ذلك اه
وأقره عج ورده اللقاني بأن هذه طريقة المعتزلة على ما نقله عن السعد قائلا أي اللقاني فإن قضية كلام أئمتنا أن تأخير التوبة معصية واحدة يجب منها التوبة ولا يتعدد بتعدد أزمنة الاستمرار عليها لكن لم أقف على تصريح به في كلام من وقف عليه منهم اه
قوله ( وتوبة الكافر ) أي من كفره وأما من غيره فكالمؤمن العاصي كما يدل عليه اللقاني
قوله ( مقبولة قطعا ) أي لقوله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا الخ
وقال عليه الصلاة والسلام الإسلام يجب ما قبله وهل يشترط مع الإيمان الندم على الكفر وبه قال الإمام ورجحه اللقاني وجزم به القرطبي شرعا ) أي فاتفقوا على قبولها شرعا لقوله تعالى وهو الذي يقبل التوبة أولا وبه قال غيره لأن كفره يمحي بإيمانه وإقلاعه