تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا إنما هو زيادة تقرير لأن النادم على الأمر لا يكون إلا كذلك

قوله ( الإقلاع في الحال ) أي بترك التلبس بالمعصية

قوله ( فيرد المظالم ) تفريع على قوله الإقلاع في الحال وظاهره سواء بقيت أعيانها أو استهلكت وتعلقت بالذمة وهو خلاف مذهب الجمهور إذ مذهب الجمهور أن الذي يشترط في صحتها رد المغصوب الموجود الذي لم يتعلق بالذمة وأما ما يتعلق بالذمة لاستهلاكه ونحوه فرد عوضه ليس بشرط في صحة التوبة في الغصب وإنما هو واجب آخر مستقل بنفسه يحتاج لتوبة كما أفاده السنوسي كتسليم النفس في القصاص والشرب وكتسليم ما وجب في الزكوات وقضاء الصلوات فهذا كله واحب ( ( ( واجب ) ) ) آخر كما أفاده شرح المقاصد

قوله ( والتصدق ليرضى عنه خصمه ) ظاهره وسواء تصدق عنه أو لا وأنه لا يبرأ لكن يرجى من الله الصفح ومفاد تت أنه يبرأ عند العجز عن الرد لربه إذا تصدق عنه إن أمكن وإلا فعليه بتكثير حسناته والتضرع إلى الله أن يرضيه ويمكن التوفيق بحمل كلام شارحنا على ما إذا لم يتصدق عنه

قوله ( ويكون في مشيئة الله ) لا يخفى أن هذا ثابت له ولو لم يتصدق ويمكن أن يقال إنما أتى بذلك إشارة إلى أن هذا التصدق لا يوجب الصفح والعفو بل يرجح كما أشار له بقوله والمرجو من فضله الخ وجعله الفضل العظيم مرجوا منه تسامح لأن المرجو منه الذات العلية وقوله أرضى عنه خصماءه من خزائن فضله الخ فيه استعارة تمثيلية حيث شبه حال المولى عز وجل بحال ملك كريم عنده من خزائن الإنعام ما لا يبخل به واستعير اسم المشبه به للمشبه

قوله ( ولا حكم عليه ) أي ولا حكم يتقرر عليه أي لا حكم من حاكم يتعلق به لا بإعطائه ولا منع

قوله ( صغائر وكبائر ) هو مذهب الجمهور ومقابله أن الذنوب كلها كبائر وما منها صغيرة فبالنسبة إلى أكبر منها

قوله ( من المؤمنين ) وكذا الكفار بالنسبة للمعاصي غير الكفر كما أفاده اللقاني قائلا فلا مانع من وزن سيئاتهم غير الكفر ليجازوا عليها بالعقاب زيادة على عقاب كفرهم إن لم يعف الله لهم عنها اه

قوله ( من الكبائر ) أفاد أن من عليه صغائر ومات قبل تكفيرها بتوبة أو غيرها ليس تحت المشيئة وهو كذلك فقد قال الشارح عن بعض مشايخه إن العاصي بالصغائر يسأل ولا يعاقب والعاصي بالكبائر الغير التائب تحت المشيئة اه

قوله ( ومات مصرا عليها ) الظاهر إسقاطه إذ من فعل كبيرة وخلا ذهنه منها فلم يكررها ولم يعزم عليها ولم يتب كان تحت

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٠٠