لا ينصب لهم الميزان بل يصب عليهم الأجر صبا اه
كلام بعض المفسرين
قوله ( وعفا ) عطف تفسير قوله ( والكرم ) عطف مرادف
قوله ( لهم ) اللام للتعليل أي لأجلهم وجعلها تت بمعنى عن وجعل عن كبائر السيئات بدل اشتمال من لهم
قوله ( المؤمنين والكافرين ) أي فالمراد بالكافر ما يشمل الكفر وتوبة الكافر بالنسبة له إسلامه وبالنسبة لبقية المعاصي كالمسلم إلا أن منها ما يتوقف على الإسلام كترك العبادات التي تتوقف على نية ومنها ما لا يتوقف كالزنا وشرب الخمر لأن التوبة كما قال العلماء تصح من بعض الذنوب دون بعض هذا ما ظهر لي وعليك بالتحرير
قوله ( بسبب التوبة ) أي فالتوبة سبب شرعي
قوله ( عن كبائر السيئات ) أي عن الكبائر من السيئات أو عن السيئات الكبيرة فهي إضافة حقيقة أو إضافة الصفة للموصوف
قوله ( لا يكفرها إلا التوبة ) أي فلا تكفر كبيرة بترك كبيرة أخرى فلا ينافي أنها قد تكفر بمحض الفضل أو بالحد أو بالحج المبرور فإن الصحيح أن الحدود جوابر أي كفارات لا زواجر فإن زنى ( ( ( زنا ) ) ) وحد حصل تكفير الزنا وإن لم يتب وكذا الحج المبرور يكفر الكبائر وإن لم يتب وأجمعوا على عدم سقوط قضاء ما ترتب عليه من الصلاة والكفارات والزكاة والصوم وحقوق الآدمي من دين وغيره وقال ابن حجر وتكفير الحج المبرور والكبائر لا ينافي وجوب التوبة منها لأن التكفير من الأمور الأخروية التي لا تظهر فائدتها إلا في الآخرة خلاف التوبة فإنها من الأمور الدنيوية التي تظهر فائدتها في الدنيا كرفع الفسق ونحوه فهذا لا دخل للحج وغيره فيه بل لا يفيد فيه إلا التوبة بشروطها اه
ووجد بخط الرملي الكبير على شرح الروضة لشيخ الإسلام ما صورته إن أحكام الدنيا كرفع الفسق وقبول الشهادة يترتب على التكفير أيضا من غير توبة اه
واستظهر الشيخ اللقاني ما قاله ابن حجر
قوله ( وأما الصغائر ) أي كقبلة الأجنبية ولعن المعين ولو بهيمة وكذبة على غير الأنبياء مما لا حد فيه ولا إفساد بدن ولا مال ولا ضرورة وهجو المسلم ولو تعريضا وهجر المسلم فوق ثلاثة أيام والنوح والجلوس مع الفاسق والنجش والاحتكار المضر وبيع ما علم معيبا كاتما عيبه والغش والخديعة
قوله ( أنها كذلك تفتقر لتوبة ) وهو الراجح كما أفاده اللقاني وأما قول الشارح وظاهر قوله وغفر لهم الصغائر الخ أنها تكفر فقد رده اللقاني بأن التوبة في ذاتها فرض ترتب الخطاب به على مجرد مقارفة الذنب وإن كفر بعد ذلك اه
قوله ( وبه قال ابن الطيب ) هو أبو بكر الباقلاني مالكي المذهب قوله ( وغفر لهم الصغائر ) أي كل صغيرة كانت من توابع تلك الكبائر ومقدماتها كالقبلة واللمس والنظر للزنا ودخول دار الغير دون