تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسنات المفعولة ولو بواسطة فلو هم بحسنة فلم يعملها لمانع كتب له واحدة وجوزي عليها من غير تضعيف وكذا المأخوذة في نظير الظلامة فله ثوابها من غير مضاعفة كالحسنات الفرعية فالمضاعفة إنما هي للأصلية المقبولة وقد تضاعف أفراد الثواب المجازى به على الحسنة

قال القرطبي في شرح مسلم في حديث من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد كانت له عدل عشر رقاب وكتب له مائة حسنة ومحي عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان بقية يومه ثم يضاعف له كل حسنة من المائة بعشر وكذا لا تضعيف في أجزاء عبادة غير تامة فلا تضعيف لتسبيح وخشوع وتكبير وقراءة من ركعة في صلاة قطعها المصلي كما حكى بعضهم الإجماع عليه وظاهره ولو لم يتسبب في قطعها واستظهر اللقاني أنها لو تمت تضاعف لكل ذكر وتسبيح وقراءة كما يضاعف أجر نفسها

قوله ( ما يحمد الإنسان ) أي يستحق الحمد حمد بالفعل أم لا قوله ( ما يذم ) أي يستحق الذم

قوله ( والمراد مضاعفة جزائها ) أي فالحسنة عبارة عن الطاعة التي فعلها العبد والتضعيف متعلق بجزائها

قوله ( والمضاعفة أنواع ) قسم يضاعف إلى عشرة وهو عمل البدن كالذكر قال تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وقال صلى الله عليه وسلم من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول آلم حرف ولكن أقول ألف حرف ولام حرف وميم حرف

رواه الترمذي وقال حسن صحيح وقسم يضاعف بخمسة عشر ففي الحديث صم يومين ولك ما بقي من الشهر الحسنة بخمسة عشر وقسم بثلاثين ففي الحديث صم يوما ولك ما بقي فالحسنة بثلاثين وقسم بخمسين

ففي الحديث من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف خمسون حسنة وقسم بسبعمائة وهو نفقة الأموال قال تعالى مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة الخ

وقسم يضاعف إلى ما لا نهاية له قيل هو عمل القلب وقيل هو أجر الصائم لقوله تعالى إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب اه

والمراد بإعرابه معرفة معاني ألفاظه وليس المراد به ما قابل اللحن لأن القراءة مع فقده ليست بقراءة ولا ثواب عليها قاله السيوطي

وقوله قيل هو عمل القلب فيه نظر لأن الهم من أعمال القلب وليس فيه تضعيف

( أقول ) والذي ظهر لي أن هذه الأعداد إما بيان لأقل ما به التضعيف كالآية والحديث الأول وحديث من قرأ القرآن فأعربه وإما بالنظر لحال المخاطب كالحديثين المتعلقين بالصائم أو بحال الفاعلين كآية مثل الذين ينفقون البقرة 261 بدليل قوله بعد والله يضاعف لمن يشاء وآية إنما يوفى الصابرون لا يقصر الصابرون على الصائم كما هو ظاهر العبارة المتقدمة فقد قال بعض المفسرين إنما يوفى الصابرون على مفارقة أوطانهم وغيرها أجرهم بغير حساب

في الحديث

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٩٦