تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأخيار فتخرج الدابة ثم الدخان ثم ريح تلقي أكثر الناس في البحر كرها أو طلبا للسلامة فيه ثم نار عظيمة تخرج من أرض اليمن من عدن تسوق الناس إلى المحشر روي أن الدابة تكون في زمن عيسى وأن الناس يقيمون بعد عيسى أربعين عاما وقيل ثمانين عاما ثم قال الفاكهاني وفي صحيح مسلم أولها طلوع الشمس وخروج الدابة ضحى فأيتهما سبقت فالأخرى في أثرها وهذا يقتضي الشك في السابقة منهما اه

المراد منه قوله ( عند طلوع الشمس من مغربها ) اختلف هل ذلك في يوم واحد أو في ثلاثة أيام ثم تطلع من المشرق كعادتها إلى يوم القيامة وعند طلوعها من مغربها تغرب من جهة المشرق وورد أن القمر حين طلوعها من مغربها يطلع من المغرب أيضا قال عج في حاشيته واختلف في عدم قبول التوبة من الذنب والإيمان من الكافر فقيل لا يقبلان مطلقا وقيل عدم قبولهما مختص بمن شاهد الطلوع وهو مميز فأما من يولد بعده أو قبله ولم يكن مميزا لصبا أو جنون وميز بعد ذلك فإنه يقبل إيمانه وتوبته وهذا هو الصحيح

وقال بعض الشيوخ إن من رأى طلوع الشمس من مغربها أو بلغه الخبر وحصل له اليقين بذلك لا تقبل توبته ولا إيمانه ومن لم ير ولم تبلغه مع القين ( ( ( اليقين ) ) ) تقبل توبته وإيمانه اه

ومثل غير المميز من لم تبلغه الدعوة إلا عند ذلك فإنه يقبل إيمانه كما ذكره بعضهم وهو ظاهر

وقال عج في شرح خليل إن من كان مؤمنا مذنبا فتاب من الذنوب فإنه تقبل منه توبته

قوله ( ( ( و ) ) ) ( هذا مما أجمع المسلمون عليه ) أي بعث من يموت المأخوذ من قوله يبعث فهو على حد اعدلوا هو أقرب أي العدل والبعث هو الإحياء وقول الشارح لكن اختلفوا في معناه يقتضي أن الاختلاف في معنى البعث وليس كذلك لأن الاختلاف لم يكن في معنى البعث بل في الإعادة هل هي عن عدم وهو الصحيح أو عن تفريق وهو خلافه

قوله ( فالصحيح الذي عليه الأكثر ) ومقابله تفرق الأجزاء الأصلية ثم يركبها مرة أخرى

وقال الآمدي الحق إمكان كل من الأمرين إذ السمع لم يوجب أحدهما بعينه

قوله ( واستدلوا على ذلك بأشياء الخ ) ثانيها قياس الإعادة على خلق السموات والأرض بطريق الأولى

قال تعالى أو ليس الذي خلق السماوات ( ( ( السموات ) ) ) والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم ثالثها قياس الإعادة على إخراج النبات من الأرض بعد موتها بالمطر لقوله تعالى ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون رابعها قياس الإعادة على إخراج النار من الشجر الأخضر قل يحييها الذي أنشأها أول مرة قوله ( قياس الإعادة ) أي فالابتداء بعد عدم فلتكن الإعادة كذلك

قوله ( التلاوة الخ ) أي فأشار المصنف لمعنى الآية

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٩٤