تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فشبه دين الإسلام بالصراط واستعير اسم المشبه به للمشبه فهي استعارة تصريحية وقوله المستقيم وصف للصراط بحسب معناه الأصلي فليكن ترشيحا ويجوز أن يكون دين الإسلام أي هذا التركيب الإضافي صار علما على تلك الأحكام قوله ( أي انقراض الدنيا الخ ) اعلم أنه سيأتي للشارح أن أول الساعة النفخة الثانية إلى أن تستقر الناس في الدارين الجنة والنار أو إلى ما لا يتناهى لا من الأولى خلافا لتت فإذا علمت أنها من النفحة ( ( ( النفخة ) ) ) الثانية فتعلم أنها بعد انقراض الدنيا لا أنها نفس انقراض الدنيا والنفحة ( ( ( والنفخة ) ) ) الأولى للإماتة والثانية للإحياء وبينهما أربعون سنة وقيل ثلاث نفخة الفزع ونفخة الموت ونفخة الإحياء والصحيح الأول قوله ( أي جائية ) الإتيان حقيقة في الإجرام مجاز في غيرها فإسناد المجيء إليها مجاز عقلي قوله ( أي لا شك فيها ) أراد به مطلق التردد فيشمل الظن والوهم

قوله ( في علم الله ) أي في موصوف علم الله أي الذي هو الذات العلية أي أن الذات العلية وما عطف عليها ليسوا موصوفين بالشك وهذا جواب عما يقال أنه قد شك فيها كثير وخلاصة الجواب أن نفي الشك بحسب ذات الله ورسله وملائكته وأجيب بجواب آخر بأن المعنى ما حقها أن يرتاب فيها

قوله ( من كذب بذلك ) أي أو تردد فلعل الآية واردة فيمن كذب فلا مفهوم له

قوله ( على الحقيقة ) أي وأما على الإجمال فهي معلومة من حيث حصول الإمارات

قوله ( لكن لها أشراط ) أي علامات وهي عشرون ذكرها في الكبير وشرح العقيدة المسمى بالفتح الرباني

قوله ( منها الخ ) ومنها بعثته عليه السلام وظهور أمته وتأمين الخائن وخيانة الأمين والتطاول في البنيان وزخرفة المساجد

قوله ( وقلة العلم ) عطف لازم على ملزوم قوله ( وإمارة الصبيان ) بكسر الهمزة أي كونهم أمراء ولعل المراد بهم ما يشمل البالغين القريبين من الصبا بأن يراد بهم من شأنهم ضعف العقل

قوله ( قيل وهو أول الأشراط الخ ) ضعيف فليس من الكبرى بل هو من الصغرى وأولها بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن الفتن وإن لم تكن من الكبرى ولا أول الصغرى مؤذنة بتغير الوقت وعظم الهول وفقد الراحة فلعلها أول ( ( ( أولى ) ) ) بذلك الاعتبار وأشار لهذا القول الفاكهاني بزيادة فنذكره لما فيه من الفائدة ونصه وروى ابن حبيب أولها الفتن في البلدان بين المسلمين ثم المسلمين من العدو ثم قحط ثم الدجال ثم عيسى ابن مريم ثم يأجوج ومأجوج ثم طلوع الشمس من المغرب ثم يكثر الشر لغلبة الأشرار على

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٩٣