تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستعارة بالكناية وخلاصته أن ختم قرينة الاستعارتين المكنيتين

وقوله بالختم الأولى الخاتم الذي هو الآله لأنه المشبه به إلا أن يقال تعورف الختم في الخاتم فتدبر

قوله ( المانع من ظهور ) أي باعتبار أثر تلك الآلة

قوله ( ختامهم ) أي تمامهم أي متممهم رسالة ونذارة ونبوة أي فلزم مما ذكر أن المصطفى متممهم

قوله ( ثم فسر ختم الرسالة ) أي جنس الرسالة أي الجنس في جميع الأفراد فالمختوم جمع الرسالات لا رسالة واحدة والأولى أن يزيد والنذارة ولا يخفى أنه تفسير باللازم قوله ( آخر المرسلين ) مقتضى الظاهر أن يقول فجعله آخر المرسلين والمنذرين والنبيين رسولا ومنذرا ونبيا إلا أن يقال لاحظ بقوله بشيرا الخ

الإشارة إلى الآية قوله ( بشيرا ) أي مخبرا للطائعين بالخير من البشارة وهي الخبر السار وسمي بالبشارة لأن بشرة الإنسان أي جلده تحسن عنده قوله ( إذا أطلقت ) أي هذه المادة ولو بصيغة الأمر كقوله تعالى فبشرهم ( ( ( بشرهم ) ) ) قوله ( جاز أن تكون بالشر ) وهذا الاستعمال على جهة المجاز والعلاقة بين البشارة والنذارة مطلق التأثر لأن المبشر يحمر وجهه والمنذر يصفر وجهه كما ذكره بعضهم

قوله ( وجعله نذيرا ) لا حاجة لتقدير جعله لأنه معطوف على قوله بشيرا الواقع حالا إلا أن يقال قصد حل المعنى وجانبه

قوله ( وهي للعاصين ) تقدم أن النذارة هي التحذير من السوء ولا يخفى أنه كما يكون للمتلبس بالسوء يكون لغير المتلبس به خوفا من أن يتلبس به فحينئذ لا يظهر قوله فهو للعاصين إلا أن يقال هي للعاصين بالقصد الأولى وقوله والبشارة للطائعين

يقال أيضا إن البشارة الخبر السار وكما تكون للمتلبس بالطاعة تقال لغيره على تقدير أن ينتهي عن فعله ويجاب بما تقدم قوله ( وهي لجميع الخ ) أي أن الدعوة التي اشتق منها داعيا لجميع المكلفين وفيه بحث لأن المشتق منه ليس مأخوذا في مفهومه التعلق لجميع المكلفين نعم ذلك المشتق الذي هو وصفه صلى الله عليه وسلم متعلق بجميع المكلفين فالأولى أن يقول وداعيا جميع المكلفين

قوله ( والدعاء ) لا حاجة إليه لأن قوله إلى الله متعلق بقوله داعيا إلى الله أي إلى الإقرار به وتوحيده وما يحب ( ( ( يجب ) ) ) الإيمان به من صفاته أي أنه صلى الله عليه وسلم طالب منهم الإقبال إليه ويجاب عن الشارح أنه قصد حل المعنى

قوله ( بتبليغ التوحيد ) الباء للتصوير أي أن الدعاء عبارة عن تبليغ التوحيد أي الأحكام الاعتقادية

قوله ( ومكافحة الكفرة ) أي ردهم واعلم أنه كما هو داعي

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٩٠