حجة تقام عليهم فلما أرسل لهم الرسول ثبتت الحجة عليهم
قوله ( فالصبي ) أي من مات صبيا قوله ( والمجنون ) أي من بلغ مجنونا ومات على جنونه وأما من بلغ عاقلا ثم جن ومات عليه فالعبرة بالحالة التي بلغ عليها من إسلام أو كفر
قوله ( غير مؤاخذ ) أي مرسل له الرسل ولو عبر به لكان أفضل ويلزم من نفي الرسالة نفي الأخذ وقد تقدم أن الصبي مكلف بالمندوب فيكون الرسول مرسلا إليه باعتباره قوله ( لقوله تعالى ) دليل لقوله ومن لم تبلغه دعوة وفي حكمه الصبي والمجنون إذ الرسول في حقهما كالعدم فيصدق عليهما أنهما لم يبعث لهما رسول فالآية دليل للثلاثة وفي الآية دليل على أن أهل الفترة لا يعذبون وهم في الجنة
قوله ( على ما قال ابن عمر ) إنما قال ذلك لأن بعضهم ذكر أنه تتمة لما قبله جاء به في معرض المدح والثناء وذلك الواجب واجب أصول فمن كذب به أو شك فهو كافر واختلف في الجاهل ويظهر عدم كفره كما قاله الشيخ في شرحه قوله ( اختصاص النبي الخ ) أي كونه مختصا بذلك الخطاب الذي صار رسولا به والظاهر عندي أن تفسير الرسالة بذلك تفسير باللازم وتفسيرها الحقيقي كونه موحى إليه بشرع وأمر بتبلغه
قوله ( بخطاب التبليغ ) يجوز أن يكون المصدر باقيا على حقيقته أي اختصاص النبي بتوجيه الكلام إليه لأجل التبليغ ويجوز أن يراد منه ( ( ( العبد ) ) ) اسم ( ( ( المتقدم ) ) ) المفعول ( ( ( ذكره ) ) ) أي اختصاصه ( ( ( الترفه ) ) ) بكلام ( ( ( أفاده ) ) ) مخاطب ( ( ( القاموس ) ) ) به دال على أحكام لأجل تبليغها قوله ( من ( ( ( السرور ) ) ) السوء ( ( ( حالة ) ) ) ) أي عذاب الله قوله ( من النبأ ) أي قالوا وفي نبوة أصلها الهمز أو تقرأ بالهمز
قوله ( وهو الخبر ) أي فالنبي مخبر بفتح الباء عن الله ويجوز قراءته بالكسر لأنه يخبر بنبوته ليحترم
قوله ( أو من النبوة ) وعليه فيقرأ نبوة بالواو
قوله ( وهي الرفعة ) أي فهو أي النبي ( ( ( لجعل ) ) ) مرتفع ( ( ( أل ) ) ) أو ( ( ( للاستغراق ) ) ) مرفوع ( ( ( وأنت ) ) ) فهو ( ( ( خبير ) ) ) بمعنى ( ( ( بأن ) ) ) اسم ( ( ( كلام ) ) ) الفاعل ( ( ( المصنف ) ) ) أو اسم المفعول ولا يخفى أن المتعارف أن المأخوذ من هذين إنما هو نبي والظاهر ( ( ( نعمة ) ) ) صحة ( ( ( الوجود ) ) ) ما قاله الشارح ( ( ( شارحنا ) ) ) أيضا ( ( ( رحمه ) ) ) ولا يخفى أيضا ( ( ( أما ) ) ) أنه اعترض ( ( ( صفة ) ) ) على تفسير ( ( ( أبو ) ) ) النبوة ( ( ( الحسن ) ) ) بالرفعة ( ( ( مالكي ) ) ) بأنها ( ( ( المذهب ) ) ) المكان المرتفع ( ( ( لأن ) ) ) لا الرفعة ( ( ( حاجة ) ) ) وقدم ( ( ( لقوله ) ) ) الرسالة ( ( ( بمعنى ) ) ) على النبوة لأن الرسالة أفضل من النبوة على الصحيح وقدم النذارة على النبوة لأنها من لوازم الرسالة
قوله ( بمحمد ( ( ( وهو ) ) ) ) أي برسالة ( ( ( موضع ) ) ) ونذارة ( ( ( انتهاء ) ) ) ونبوة ( ( ( وقوع ) ) ) محمد ( ( ( إلخ ) ) ) صلى الله عليه وسلم قوله ( ولما ( ( ( سمي ) ) ) كانت رسالة ( ( ( موضع ) ) ) الخ ) المناسب أن يقول ولما ( ( ( لعطفه ) ) ) كانت ( ( ( ويعطف ) ) ) رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم ( ( ( حنوه ) ) ) ونذارته ( ( ( عطف ) ) ) ونبوته ( ( ( مرادف ) ) ) مانعة من ظهور رسالة ونذارة ونبوة بعده شبهت بالختم على سبيل الاستعارة بالكناية وإثبات ختم تخييل أي وشبهت الرسالات والنذارات والنبوات بشيء نفيس مختوم عليه واستعير اسم المشبه به للمشبه على طريق