يكون الخ فيرد على الشارح أن الأول أيضا رد على المعتزلة فإنهم ذهبوا إلى أن الله سبحانه وتعالى لا يريد الشر والكفر والمعصية وقعت أم لا ويريد الطاعة والخير وقع أم لا وأن الإرادة توافق الأمر فكل ما أمر الله يريده وعندنا ينفكان فقد يريد ويأمر كإيمان أبي بكر وقد لا يريد ولا يأمر ككفره وقد يريد ولا يأمر ككفر أبي جهل وقد يأمر ولا يريد كإيمانه
قوله ( ونحوهم ) أي من أهل البدعة كما صرح به الفاكهاني
قوله ( أنهم قادرون الخ ) أي فعندهم القدرة سابقة على الفعل إلا أنهم يعترفون أنها مخلوقة للمولى جل وعز ونحن نقول إن القدرة على الفعل لا تكون إلا مع الفعل وصحة التكليف تعتمد على سلامة الأسباب والآلات لا على القدرة التي يكون بها الفعل فلا يقال إذا كانت القدرة مقارنة للفعل لا سابقة عليه يلزم تكليف العاجز وذلك لما قلناه أن التكليف منوط بسلامة الأسباب والآلات وجائز أن تحصل قبل الفعل
قوله ( مستغنون عن ربهم في حال اختراعهم ) يرد عليه أن القدرة إذا كانت سابقة على الفعل فالاستغناء حاصل ولو قبل الاختراع فلا وجه للتقييد والاستغناء المذكور من حيث حصول ذلك الفعل لا مطلقا لما قلنا أنهم يعترفون بأن القدرة مخلوقة لله عز وجل
قوله ( إلا هو ) بدل من خالق لأن المعنى نفي الخلق عن غير الله تعالى
قوله ( رد على المعتزلة أيضا ) أي كما حصل الرد بقوله أو يكون الخ وخلاصته أن الرد عليهم قد حصل بالأول وزيادة هذا إنما هو لأجل التأكيد تثبيتا للمبتدىء
قوله ( وفيه عموم الخ ) لا حاجة لذلك لأن المراد من شيء مشاء أي مراد فتخرج ذاته وصفاته لأن الإرادة لا تتعلق إلا بالممكن قوله ( وأسماؤه ) تقدم ما فيه
قوله ( أي خالقهم الخ ) اعلم أن الرب يطلق ويراد به الخالق ويراد به المالك والسيد والقائم بالأمور والمصلح لها إذا تبين ذلك فقول الشارح أي خالقهم وسيدهم إشارة لمعنيين من معاني الرب
قوله ( ورب أعمالهم ) أي خالقها فيه رد على المعتزلة أيضا
قوله ( والمقدر لحركاتهم ) أي المحدد والمعين كما قال تت والواضح أن يقول أي الذي تعلقت إرادته أزلا بحركاتهم جمع حركة وعرفت بأنها كونان في آنين في مكانين والسكون كونان في آنين في مكان واحد والآنين تثنية آن وهو طرف الزمان وقيل أيضا في تعريفهما الحركة حصول أول في حيز ثان والسكون حصول ثان في حيز أول فكل منهما كون واحد على هذا ولكن لا بد في تحقق كل منهما من كون آخر كما ذكره بعضهم
قوله ( وسكناتهم ) زادها الشارح ولم يتكلم عليها المصنف إما لأن الحركات أظهر منها في الوجود أو