الأشياء على الجملة الخ ) اعلم أن لنا كلا ويقابله الجزء وكليا ويقابله جزئي الأول كالجبل فإنه كل وكل قطعة منه جزء والثاني كالإنسان فإنه كلي وزيد وعمرو وغيرهما جزئيات له إذا تقرر ذلك فقول الشارح يعلم الأشياء على الجملة ناظر للأول وقوله ويعلم الكلي والجزئي ناظر للثاني فلا يتوهم اتحادهما والواضح أن يقول وقيل إنما ذكره ليبين أن الله كما يعلم الأشياء على الجملة أي المأخوذ مما تقدم يعلم الأشياء على التفصيل المأخوذ مما هنا وكما يعلم الكلي المأخوذ مما تقدم يعلم الجزئي المأخوذ مما هنا أي الذي هو قوله لا يكون الخ
لكن أنت خبير بأن ما تقدم الذي هو قوله علم كل شيء ليس من باب الكلي ولا الكل بل من باب الكلية إلا أن هذا يمكن الجواب عنه بأن مثل هذا التركيب قد يستعمل من باب الكلي أي المجموعي فيكون من باب الكل
قوله ( عن كفرهم ) أي ما كفروا به فليس التنزه عن نفس الكفر بل ما كفروا به وهو كونه علم الجملة لا التفصيل الخ لأنه هو الذي من الصفات بقي شيء آخر وهو أن اعتقادهم هو كفرهم فهو إظهار في موضع الإضمار صرح به إشارة إلى أن هذا الكفر اعتقادهم
قوله ( هو عين الخ ) فيه شيء لأن الأول عام في عباده مطلقا وهذا خاص بعباده الذين لهم قول وعمل والخاص ليس عين العام
قوله ( همزة الاستفهام ) أي الإنكاري كما أفاده بعض المفسرين
قوله ( لأن الاستفهام ) أي الإنكاري قوله ( والتقرير ) هو الحمل على الإقرار بما بعد النفي فعطفه على ما قبله من عطف الملزوم على اللازم
قوله ( على بابه ) أي من طلب الإفهام
قوله ( لاستحالته عليه ) أي لاستدعائه الجهل
قوله ( مخلوقه أو خلقه ) تنويع في العبارة والمراد واحد إذ المراد بالخلق المخلوق قوله ( والخلق عام ) أي وكذا المخلوق عام
قوله ( ومن لا يعقل ) أي كأفعالنا الاختيارية وحاصل المسألة أن الذوات وصفاتها من بياض وسواد
وقدرة وإرادة وغيرها والأفعال الاضطرارية مخلوقة للمولى عز وجل باتفاق والخلاف بيننا وبين المعتزلة في الأفعال الاختيارية فنحن نقول إنها مخلوقة لله عز وجل وهم يقولون إنها مخلوقة للعبد
قوله ( من في موضع نصب ) أي فيكون الفاعل محذوفا واعترض تت هذا الإعراب