تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ( بتأويل خير الخ ) إنما احتاج الشارح إلى هذا التأويل لأنه فسر القدر بالأوصاف الثابتة فلا يصح حينئذ إبدال خيره وشره الخ

منها أي فالمراد الخير من المقدورات المضافة للقدر وهكذا من إضافة المتعلق بفتح اللام للمتعلق بكسرها الذي هو مجموع الأوصاف الثلاثة وخلاصة المعنى أنه يجب أن يصدق بأن الخير من متعلق علمه وقدرته وإرادته وكذا غيره فعلمها وأرادها أزلا وتعلقت قدرته بوجودها فيما لا يزال وعلم من هذا أن التصديق بالقدر ليس مقصودا لذاته لأن المبدل منه في نية الطرح بل القصد ما ذكرنا من أن تلك الأشياء من متعلق قدره ثم يجوز أن يكون قصده أن في العبارة استخداما أطلق القدر أولا وأراد به الصفات المتقدمة وأعاد عليه الضمير بمعنى آخر وهو المقدور ويحتمل أنه عائد على محذوف مضاف للقدر قوله ( وشر مقدوراته ) أي وهكذا من الحلو والمر وقيل إن القدر عبارة عن المقدورات فلا حاجة إلى التأويل قوله ( بعموم الخ ) هذا يفيد أن القدر عبارة عن الإرادة فقط فينافي كلامه أولا

قوله ( بجميع ) أي لجميع قوله ( الممكنات ) أي التي اتصفت بالوجود

قوله ( خيرا كانت أو شرا ) اقتصر على الخير والشر وإن كانت المباحات كذلك لأن القصد من تلك العبارة التعميم

تقول لغيرك اعلم ما أنت عليه من خير أو شر وقصدك جميع ما هو فيه

قوله ( وثوابها ) عطف سبب على مسبب لأنه يترتب على الثواب اللذة في الآخرة وقلنا ذلك لأن شأن الطاعة في الدنيا المشقة والمرارة لا اللذة ويشهد له أحب الأعمال إلى الله أحمزها أي أشقها

قوله ( وعقابها ) عطف سبب على مسبب لأن المشقة الأخروية تترتب على العقاب وقلنا الأخروية لأن المعصية شأنها الحب فلا مشقة فيها

قوله ( أي الخير وما بعده ) أي بتأويلها بالمذكور فلذلك أفرد قوله ( قد قدره الخ ) أي تعلقت قدرته بوجوده ويحتمل تعلقت إرادته بوجوده أفاده عج

وبه يعلم صحة ما قلناه سابقا

قوله ( مبادئها ) الظاهر أنه جمع مبدأ أي محل بدئها والباء في قوله بيده للتصوير والتقدير ومحل بدئها أي ابتدائها مصور بيده أي قدرته الخ

وقال الفاكهاني والمعنى ابتداء الأمور وخبر معنى قوله أي مبادئها والتقدير ومعنى مقادير الأمور ظاهر بقولنا أي مبادئها ولم يفسر المقادير جمع مقدار بمعنى القدر أي إن قدرها من صغر وكبر وطول وقصر بيده أي قدرته لأن التخصيص وصف الإرادة لا القدرة وإن أجيب عنه بأنهما لما تلازما عبر بأحد المتلازمين عن الآخر فتدبر

قوله ( أي وقوعها ) إشارة إلى أن مصدرها مصدر بمعنى الصدور أي الوقوع قوله

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٨٢