إلى قوله ليس بمخلوق إذ يصير حشرا كما قاله عج
قوله ( كلام الله ) بدل أو عطف بيان وقوله القائم بذاته احتراز من كلام الله بمعنى الحروف والأصوات فإنها ليست قائمة بذاته
وقوله ليس بمخلوق خبر وعقب القرآن بقوله كلام الله قال التفتازاني لما ذكر المشايخ من أنه يقال القرآن كلام الله غير مخلوق ولا يقال القرآن غير مخلوق لئلا يسبق للفهم أن المؤلف من الأصوات والحروف قديم كما ذهب إليه الحنابلة جهلا وعنادا
قوله ( معناه يذهب ) أي يفنى ويهلك قوله ( معناه يتم ) لا يخفى أن تمامه ذهابه بحيث لم يبق منه شيء فالنكتة في اختلاف التعبير مع كون المعنى متحدا أن شأن المخلوق أن يوصف بالهلاك لا بالتمام
قال تعالى كل شيء هالك أي فإن فناسب تفرع الهلاك على المخلوقية المنفية وشأن كلام المخلوقين الذي هو صفة له أن يوصف بالتمام تقول تم كلامي ولا تقول هلك كلامي أو فني فناسب تفرع التمام على كونه صفة لمخلوق وأجاب الفاكهاني بقوله قلت لأن الأجسام تفنى أصالة فناسب قوله يبيد والأعراض يخلف بعضها بعضا فناسب ينفد اه
قوله ( لنفد البحر ) أي فرغ جنس البحر وانتهى قبل أن تنتهي وتفرغ كلمات ربي لأن البحر وإن تعدد متناه لأنه جسم متناه وكلمات الله غير متناهية فلا تنفد
قوله ( وكلاهما منصوبان ) راعى المعنى ولو راعى اللفظ لقال وكلاهما منصوب ويصح الرفع وهو أن تجعل الفاء لمجرد العطف أي ليس بمخلوق وليس ببائد
قوله ( بتحريك الدال ) وحكى سكونها بل جعلهما اللقاني في شرح جوهرته وجهين مشهورين كلاهما مصدر قدرت الشيء بفتح الدال وتخفيفها إذا أحطت بمقداره
قوله ( والصحيح الخ ) أي فيكون صفة ذات مركبة من ثلاث صفات وفي كلام الأقفهسي نظر وليس في كلام المصنف ما يدل عليه وقوله وهو الذي يجرى الخ
لا يسلم إذ قوله وكل ذلك قد قدره الله ربنا من مادة القدر فلا يكون نصا في إرادة القدرة إذ يجوز أن يكون معناه وكل ذلك قد تعلقت إرادته به
وقوله علم كل شيء الخ
إخبار من المصنف بصفات المولى لأجل أن تعتقد فلا يفهم منه أن العلم جزء المدلول للقدر وكذا قوله تعالى الخ
بل القدر عند الأشاعرة إيجاد الأشياء على قدر مخصوص وتقدير معين في ذواتها وأحوالها طبق ما سبق به العلم القديم أي فهو صفة فعل وعند الماتريدية تحديده أزلا كل مخلوق يحده الذي يوجد به من حسن وقبح وغير ذلك أي تعلق القدرة والإرادة بالحد الذي يوجد كما ذكر ذلك ابن قاسم