الخ ) فيه نظر لمخالفته لما قبله إذ مقتضى ما قبله أنه إنما سمعه بجارحة الأذنين فقط لقوله سمعا في أذنيه ولم يقل في كل جوارحه وكلامه في التحقيق أحسن إذ حاصله أنهما تقرير أن الأول للفاكهاني والثاني لابن عمر فتدبر
قوله ( ولم تقع له رؤية عند الأكثر ) وقيل رآه وهو مذهب ضعيف قوله ( يحتمل الخ ) أي فهو عطف على الضمير في كلم
قوله ( ويحتمل الخ ) هذا أحسن من الاحتمال الأول لأن فيه تأكيدا لرد على المعتزلة القائلين معنى كونه متكلما أنه موجد لأصوات وحروف دالة على معان مخصوصة في أجسام مخصوصة أو للإشكال بالكتابة في اللوح المحفوظ لإنكارهم الكلام النفسي واستحالة قيام الحروف والأصوات به
قوله ( طور سيناء الخ ) يحتمل كما قال بعض المفسرين أن يكون الجبل المسمى بالطور مضافا إلى بقعة اسمها سيناء أو يكون اسما للجبل مركبا من مضاف ومضاف إليه وهو جبل فلسطين وسيناء غير منصرف للعلمية والعجمة
قوله ( من غير تكييف ولا تشبيه ) فيه نظر لأن التكييف مصدر كيفه إذا ذكر أو أدرك كيفيته أي صفته والتشبيه مصدر شبهه إذا جعله مثل غيره في صفة وليس المعنى على نفي ذلك بل المراد نفي الكيفية والصفة اللائقة بالحوادث
قوله ( مستويا ) وقيل صار غبارا
قال بعض والصحيح أن الجبل ذهب منه قدر الثلث وصار ما بقي منه مستويا وهو اليوم مزار يصعد فوقه تبركا به حكاه تت
قوله ( من جلاله ) أي من أجل جلاله تقدم الفرق بين صفات الجلال والجمال والدك إنما جاء من التجلي بصفات الجلال إذ لو تجلى له بصفات الجمال لما اندك
قوله ( عند أهل الحق ) أقول هذه العبارة تشعر بأن للجلال عند غيرهم معنى آخر وأصل العبارة للقشيري ونصه لا خلاف عند أهل الحق أن جلاله استحقاقه لنعوت التعالي الخ
أي فأهل الحق مجمعون على ذلك ولا تقتضي هذه العبارة أن للجلال عند غيرهم معنى كما تقتضيه عبارة شارحنا فالمناسب أن يذكر العبارة على وجهها
قوله ( لنعوت التعالي ) أي لأوصاف التعالي أي للأوصاف الدالة على التعالي
قوله ( وهو رفعته ) تفسير للتعالي
قوله ( وعلوه ) عطف تفسير أي والرفعة والعلو بصفات الجلال أليق وفسر صاحب المصباح الجلال بالعظمة وهو أولى من تفسيره بالاستحقاق
قوله ( غاب في الأرض ) أي تحت الأرض كما صرح به بعض
قوله ( وأن القرآن كلام الله الخ ) هذا مستفاد مما تقدم من أن صفات الله تعالى قديمة وإنما ذكره لإفادة أن القرآن يطلق على كلام الله الذي ليس بمخلوق كما يطلق على اللفظ الدال عليه وإلا لم يحتج