التسميات والتسميات كلامه وكلامه قديم ولعل جعل الكلام تسمية تسامح لأن التسمية جعل اللفظ دليلا على المعنى
قوله ( والرزق ) بفتح الراء مصدر ليناسب ما قبله وما بعده ويصح كسرها بجعله اسم مصدر بمعنى المصدر كما ذكره بعضهم ومعنى هذا الكلام أنهم يرجعون هذه الأربعة وما ماثلها إلى صفة معنى قديمة قائمة بالذات العلية تسمى التكوين زيادة على السبع فإن تعلقت بالحياة سميت إحياء وبالموت سميت إماتة وغير ذلك
قوله ( أي متجددة ) أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالحدوث معناه الحقيقي الذي هو الوجود بعد العدم بل معناه المجازي وهو التجدد لأنها أمور اعتبارية قوله ( إضافات ) أي نسب قوله ( وهي ) أي تلك الإضافات
قوله ( تعلقاتها ) أي التجيزية الحادثة
قوله ( بوجودات الخ ) الإضافة للبيان لأن التحقيق أن الوجود عين الموجود
قوله ( لأوقات ) أي عند أوقات وجوداتها قوله ( ولا محذور ) أي لا ضرر قوله ( ككونه قبل العالم ) فالقبلية نسبية وكذا المعية والبعدية وهي أمور اعتبارية لا وجودية وإطلاق الحدوث عليها مجاز واستحالة اتصاف المولى بالحادث إنما هو بالمعنى الحقيقي وهو الوجود بعد العدم فتدبر
قوله ( والبقاء الخ ) فيه شيء لأن المعتمد أنه صفة سلبية قوله ( إجماعا ) فيه شيء وذلك أنهم لم يجمعوا على كون موسى سمع الكلام القديم إذ ذهب بعض أهل السنة إلى أنه إنما سمع صوتا واختص باسم الكليم لكونه بلا واسطة الكتاب والملك
هذا إذا أريد إجماع أهل السنة وأما إن أريد إجماع الأمة الشاملة لسنيها ومبتدعها كما هو الصواب فيقوى الاعتراض إلا أن يجاب على بعد بأن مصب قوله إجماعا قول المصنف كلم موسى فقط
قوله ( القديم ) وصف مخصص لأن كلامه كما يطلق على الصفة القديمة يطلق على القرآن المعلوم أعني اللفظ المنزل على نبينا الخ
قوله ( الذي هو صفة ذاته ) أي وصف من أوصافه قائم بذاته وهذا وصف كاشف حيث أريد من الكلام المعنى القديم قوله ( فخلق له فهما ) أي يدرك به ما دل عليه كلامه القديم من مأمور به ومنهي عنه مما أراد الله أن يطلعه عليه
قوله ( وسمعا في أذنيه ) أي وقوة قوله ( به ) أي بتلك القوة قوله ( ولا حرف ) لا حاجة له لأن الحرف أخص من الصوت والصوت أعم ويلزم من نفي الأعم نفي الأخص
قوله ( بكل جارحة