تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البيضاوي أي كالقدرة والإرادة وغيرهما من الصفات

قوله ( يريد ولا يزال الخ ) أي فالمصنف أشار إلى القدم ولم يشر إلى البقاء فأشار إليه الشارح بقوله يريد ولا يزال ولا ضرورة له لأن القاعدة أن ما ثبت قدمه استحال عدمه

قوله ( ومعنى لم يزل الخ ) فيه شيء إذ القدم وصف سلبي عبارة عن عدم الأولية ولم يزل نفي نفي وهو إثبات فكيف يكون عبارة عنه ويمكن الجواب بأن معنى كلامه أن المقصود واحد وهو أن صفاته وأسماءه ليست محدثة

قوله ( بهذا ) أعني قوله لم يزل بصفاته الخ وقوله والذي قبله الذي هو قوله والصفات العلى

وقوله الزاعمين أنه لا علم وله ولا قدرة ناظر للأول

وقوله وعلى القائلين الخ ناظر للثاني الذي هو قوله لم يزل بصفاته الخ قوله ( الزاعمين ) فيه إشارة إلى أن هذا القول لا دليل عليه

قوله ( لا علم له ولا قدرة ) أي ولا كلام ولا غيره من صفات المعاني فتقول المعتزلة إنه عالم بذاته قادر بذاته قروا بذلك من تعدد القدماء والظاهر أن الروافض مثلهم في ذلك ورد عليهم بأن المستحيل إنما هو تعدد ذوات لا ذات مع صفات قوله ( وعلى القائلين الخ ) قضيته أنهم غير المعتزلة وليس كذلك بل هم نفس المعتزلة فعبارة تت أحسن حيث قال للرد على المعتزلة والرافضة الزاعمين أنه لا علم له ولا قدرة والقائلين أنه تعالى كان في أزله الخ فتدبر

قوله ( خلقوا له الأسماء ) لا يخفى أن الأسماء ألفاظ دلت على مسمياتها فوصفهم بذلك أي بكونهم خلقوا الأسماء لكونهم يقولون إن العبد يخلق فعل نفسه

قوله ( والصفات الخ ) هذا مشكل لأن الصفة هي المعنى القائم بالموصوف فهو ليس فعلا للعبد ولا ناشئا عن فعله والمخلوق لهم عندهم ما ذكر فقط ويمكن أن يقال أراد بالأسماء ما دل على الذات فقط والصفات ما دل على الذات والصفة وحرر

قوله ( وتعاظم ) مرادف قوله ( من أن تكون ) بيان لما ففيه إشارة إلى أن مجرورة بمن مقدرة وأن تعالى يتعدى بعن ويجوز أن يكون قول المصنف أن تكون مجرورة بعن محذوفة فهو أخصر

قوله ( أن تكون صفاته مخلوقة وأسماؤه محدثة ) فالتعبير في الصفات بمخلوقة وفي الأسماء بمحدثة تفنن لا يخفى أن الصفات قديمة ولا خفاء في قدمها وأما الأسماء فكيف تكون قديمة مع أنها ألفاظ وكل لفظ حادث فتخلص العلماء من ذلك بوجهين الوجه الأول أن قدم الأسماء باعتبار ما دلت عليه من المعاني كالقدرة والإرادة

الوجه الثاني إن المراد بالأسماء

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٧٨