تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بجميع المخلوقات فمراد الشارع بالممكنات المخلوقات لأن الممكن في ذاته يشمل المعدوم الذي لم يرد الله وجوده ولم تحط القدرة به أي لم تتعلق تعلقا تنجيزيا به والحاصل أنه أراد بالإحاطة التعلق التنجيزي فالمعنى أنه يجب أن يعتقد أن ما من مخلوق إلا وقدرة الباري قد تعلقت به فلم يخرج فرد منه عنها فإن قلت كلام الشارح يشعر بأن استعمال الاحتواء في إحاطة القدرة مجاز أي مجاز هو قلت استعارة وتقريرها شبه إحاطة القدرة بما ذكر بالاحتواء والعلاقة ظاهرة واستعير اسم المشبه به للمشبه واشتق من الاحتواء بمعنى الإحاطة احتوى بمعنى أحاطت قدرته الخ

قوله ( عن باطن الملك ) أي ما خفي عنا من المخلوقات

وقوله والملك هو الظاهر لا يخفي أنه مناف لقوله والملكوت الخ

إذ هو يقتضي أن الملكوت بعض الملك

وقوله والملك هو الظاهر يقتضي أنه مباين له فالمناسب أن يقول أراد بالملك هنا ما يشمل الظاهر والباطن وإن كان الملك يطلق على الظاهر والملكوت على الباطن قوله ( له الأسماء الحسنى الخ ) الأسماء جمع اسم وهو لغة كل ما له مسمى والمراد به هنا ما دل على مجرد ذاته كلفظ الجلالة أو على الذات مع الصفة كالعالم والقادر ووجه حسنها دلالتها على معان هي أشرف المعاني وأفضلها

قوله ( إذ هو مصدر الخ ) فيه شيء لأنه مخالف لما تقرر من أن المصدر يصدق بالقليل والكثير فالأحسن أن يقال لأنه يصدق بالكثير إذ هو مصدر وبعضهم قال في بيانه لأن حسنى جمع في المعنى إذ هو مصدد لحسن حسنا ضد قبح فإن قصدت المبالغة في الحسن قلت حسنى على وزن فعلى ومذكره حسن على وزن فعل اه

ولا يتم هذا إلا إذا أريد المبالغة من حيث الكمية قوله ( والصحيح الخ ) الأنسب تأخير هذا الصحيح عن الذي بعده

قوله ( غير محصورة الخ ) إذ منها المدبر ومنها الحنان المنان فهما واردان والحنان من يقبل على من أعرض عنه والمنان الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال

قوله ( والأصح ) عبر في الأول بالصحيح وهنا بالأصح تفننا إذ المراد بكل منهما المعتمد

قوله ( توقيفية ) أي تعليمية فلا يطلق عليه كما قاله عج إلا ما ورد به الكتاب والسنة المتواترة أو أجمعت عليه الأمة كالباعث واختلف فيما ورد آحادا فمنعه بعضهم وأجازه الجمهور لأن هذا من باب العمل ويكفي فيه الآحاد

وأما أسماؤه صلى الله عليه وسلم فنقل الشامي في سيرته أنها توفيقية ولكن في مسالك الحنفاء ما يفيد خلافه وفي شرح المقاصد نحو ما في السيرة اه

قوله ( بتوقيف ) أي تعليم قوله ( الصفات الخ ) الصفات جمع صفة وهي المعنى القائم بالموصوف قوله ( العلي ) جمع العلياء تأنيث الأعلى كما قال

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٧٧