ورقة قال أبو السعود وقرىء الأخيران بالرفع عطفا على محل ورقة
وقيل رفعهما بالابتداء والخبر إلا في كتاب الله اه
قوله ( هو ما ينبت الخ ) بفتح الياء من نبت وكذا ما بعده هكذا ظهر لي وارتضاه بعض شيوخنا وشيخنا السيد محمد رضي الله عنه وقيل الأول قلب المؤمن والثاني قلب المنافق أو الأول الإيمان والثاني الكفر أو الأول الحاضرة والثاني البادية أقوال وأراد بالسقوط والله أعلم لازمه وهو الثبوت لا الحقيقة لأنها لا تظهر فيما ذكر وقيل الرطب النطفة التي تتكون واليابس النطفة التي لا تتكون فالتعبير بالسقوط عليه ظاهر قوله ( إلا في كتاب ) بدل من الاستثناء الأول بدل الكل على أن الكتاب علم الله أو بدل إشتمال إن أريد به اللوح كما ذكره البيضاوي فالإستثناء الأول منسحب على ما بعده قوله ( مبين ) أي بين قوله ( قيل الخ ) قد عرفت مقابله قوله ( يعني الخ ) إنما عبر بيعني دفعا لما يقال ليس في الآية تعرض لكون الأعمال في الكتاب المبين مع أنها أولى أن تكون فيه لأنها المجازي عليها وخلاصة الجواب لا نسلم ذلك بل الآية كناية عن كون الكتاب فيه كل شيء لأنه إذا كان فيه ما لا حساب فيه فأولى ما فيه الحساب فحينئذ تكون الغاية متعلقة بالذي لا يجازي عليه فقوله حتى سقوط الحبة والورقة وكذا ما بعدها فإن قلت كون الآية دالة على أن الكتاب محيط بكل شيء لا يسلم إذ ما لا حساب فيه من غير الأمور المذكورة لا يدل على كونه في الكتاب لأنها ما دلت على أن الأعمال فيه إلا بطريق الأولوية وهي منتفية عنه قلت جواب ذلك أن تعداد الأشياء وعدم الوقوف على واحد أو اثنين ربما آذن بأن المراد وغيرهما ثم أن المتبادر من قوله كل شيء ما دق وما جل ذوات دقت وجلت فيكون معطوفا على ذات أيضا لأنه بعض من المعطوف عليه فيؤول قوله سقوط الخ بأن يجعل من إضافة الصفة للموصوف أي الورقة الساقطة الخ ويدل عليه أيضا تعلق العلم في الآية بنفس الورقة تنبيه يستثنى من قوله علم كل شيء ما دق وما جل ذاته وصفاته يدل عليه الغاية المذكورة وما قاله ابن ناجي ونصه المعلومات خمسة أقسام قسم لا يعلمه إلا هو سبحانه كذاته وصفاته وقسم علمه اللوح والقلم وهو معرفة ما جرى به القلم في اللوح وقسم علمته الملائكة وقسم علمه الأنبياء وقسم علمته الأولياء كالمكاشفات وعلم الله محيط بكل شيء
قوله ( فيه علم كل شيء ) أي معلوم هو كل شيء لأن العلم صفة قائمة بالعالم أو متعلق علم كل شيء الذي هو نفس كل شيء ولما فاته التصريح بالمضاف أولا عليه بقوله كل شيء فتدبر
قوله ( دق ) أي قل قوله ( وجل ) أي عظم
قوله ( لا تكليف عليها الخ ) أي لا تكليف لأجلها ولا حساب لأجلها أي لا تكليف منوط بها الخ
وإنما قلنا ذلك لأن الأعمال لا تكليف