تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيث العلم فلهذا قلنا أن هذا وجه ثان لا أنه من تتمة الأول كما قد يتوهم قوله ( والحبل العرق ) أي أن المراد بالحبل العرق أو المراد من لفظ الحبل العرق وقوله شبه أي العرق بالحبل أي الذي هو المعنى الحقيقي فالحبل الثاني غير الحبل الأول هذا على الوجه الأول وأما على الوجه الثاني فالمعنى والمراد من لفظ الحبل العرق وقوله شبه بالحبل أي الذي هو المعنى للفظ الحبل قوله ( إستعارة ) أي لأجل إستعارة اسم الحبل للعرق ويجوز أن يكون من إضافة المشبه به للمشبه قوله ( من حيث ) متعلق بقوله شبه أي شبه من أجل اشتداد اللحم به وارتباط به بالحبل بجامع مطلق الارتباط وقوله وارتبط عطف تفسير قوله ( والوريد عرق بباطن العنق ) في المصباح والوريد عرق قيل هو الودج وقيل بجنبه اه

فعلى أنه الودج يكون لكل إنسان وريدان وحيث كان الحبل استعارة للعرق والوريد عرق مخصوص كانت إضافة حبل إلى الوريد من إضافة العام إلى الخاص فالإضافة بيانية أو من إضافة المشبه به للمشبه فالإضافة للبيان كما صرح به بعض المفسرين وسمى وريدا كما قال بعض لأن الروح ترده وخصه لأن به حياته وهو بحيث يشاهده كل أحد قوله ( من زائدة ) أي لتأكيد العموم قوله ( أي وما تسقط ورقة ) حمل الورقة على حقيقتها وقيل المراد أي ساقطة كانت وقيل غير ذلك قوله ( من أي ورقة ) الأولى حذف من قوله ( في جميع أقطار الأرض ) قال في المصباح القطر بالضم الجانب والناحية والجمع أقطار مثل قفل وأقفال اه

قوله ( إلا يعلمها ) حال من ورقة وجاءت الحال من النكرة لاعتمادها على النفي والتقدير ما تسقط من ورقة إلا في حال كونه عالما هو بها لأنه يسقطها بإرادته قوله ( في ظلمات الأرض ) أي بطونها قوله ( بالجر ) وقرىء بالرفع قوله ( والمراد الخ ) أي ليس المراد بالحبة واحدة الحب الذي أشار له القاموس بقوله الحبة واحدة الحب الجمع حبات وحبوب اه بل المراد أقل قليل أي ما يشمل أقل قليل لأجل شموله الحبة المعروفة وغيرها وإن لم نقل ذلك لفاته الكلام على الحبة ولا يقال تفهم بالأولى لأنا نقول والورقة كذلك والظاهر أن هذا الإطلاق مجازي من إطلاق اسم الخاص على العام لأن الحبة اسم لشيء ثبت له القلة فأطلقها وأراد بها مطلق ذات اتصفت بالقلة والعطف مغاير لأن المراد ذات ثبتت لها القلة أدق من الورقة وذكر الخطيب الشربيني قولين أحدهما أنها من هذا الحب المعروف تكون في الأرض قبل أن تنبت ثانيهما أنها الحبة التي في الصخرة التي في أسفل الأرض قوله ( تقريبا للإفهام ) أي لتعاهد الناس لها

قوله ( ولا رطب ) معطوف على

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٧٤