تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا لم يفرط فإنه يؤكل ولو لم تنفذ المقاتل بعد بل يكفي التنييب قوله ( إذا نيبه ) أي لا بد من الإدماء ولو في الأذن مع شق جلد أم لا شق جلد بدون إدماء في وحشي صحيح فلا يكفي بخلافه في مريض فيؤكل قوله ( وبكل ماله حد ) ولو غير حديد وقتله السهم أو الرمح أو جرحه ومات قبل قدرته على ذكاته وهذا ما لم يكن السهم أو الرمح مسموما لأنه إن كان مسموما لا يدري هل مات من السهم مثلا أو السم فإن تحقق إنفاذ مقتله بالسهم قبل أن يسري السم فيه أكل مع الكراهة أو الحرمة لخوف أذى السم قوله ( فكله ) حيث نويت وسميت عند رمي السهم أو الرمح فلو أدركته حيا بعد إنفاذ شيء من مقاتله ندب لك تذكيته قوله ( بذلك ) أي بذلك الشرط الذي هو قوله ما لم يبت عنك وحينئذ فالأولى للمصنف أن يحذف قوله إذا قتله سهمك قوله ( إذا بات عنه ) ولو بعض الليل ولو مع الجد في اتباعه وسبب المنع أن الليل يكثر فيه الهوام بخلاف النهار لأن الصيد يمنع نفسه فيه وهذا يفيد أنه لو رماه نهارا وغاب عنه يوما كاملا ووجده ميتا بجرح السهم أنه يؤكل وهو كذلك حيث لم يتراخ في اتباعه ثم ما ذكر من حرمة أكل ما بات قول ابن القاسم وضعف ورجح القول بأكله حيث وجده منفوذ المقتل ومحل الخلاف ما لم ير إنفاذ السهم أو الجارح مقتله قبل البيات وإلا أكل اتفاقا قوله ( وأما السهم الخ ) ووجه تفرقة ابن المواز أن السهم إذا وجد في مقاتله وقد أنفذها يغلب معه الظن بأن الموت للصيد من السهم بخلاف الجارح كالكلب يجرح الصيد ويبيت عن ربه ويوجد الصيد منفصلا عن الجارح وهذه التفرقة التي لابن المواز ضعيفة والمعتمد الأول

قوله ( ولا تؤكل الأنسية الخ ) وكذا الحيوان والوحشي إذا تأنس أو صار مقدورا عليه فلا يؤكل إلا بالذبح

تنبيه ليس من الأنسي الذي يذبح نحو الجراد بل ذكاته عند العجز عنه أو القدرة عليه ما يعجل موته وكذا سائر حشرات الأرض ذكاتها ما يعجل موتها قوله ( وهو كذلك في البقر على المشهور ) أي خلافا لابن حبيب عبارة التوضيح يعني إذا ندب الأنسية فإن كانت غير بقر لم تؤكل

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٧٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٧٤٣