قوله ( على المعروف من المذهب ) ومقابله كراهة الأكل وهو اختيار الأبهري وابن الجهم نبه عليه في التوضيح قوله ( أن يكون مسلما ) أي حال الإرسال وكذا التمييز
وانظر لو تخلف ما ذكر بعد الإرسال وقبل الوصول قوله ( احترازا من الكافر ) أي إذا مات من جرحه أو أنفذ مقتلا من مقاتله قبل القدرة عليه وأما لو جرح صيدا ثم قدر عليه قبل إنفاذ مقتله فيؤكل بذبحه وبذبح مسلم أولى قوله ( وقال ابن عمر يكره صيده ) المعتمد أنه لا يصح صيد غير المميز وأما المرأة والصبي الذي يميز فإنه يصح صيدهما من غير كراهة كذكاتهما على المشهور
قوله ( قبل قدرتك على ذكاته ) أي ولو أدركته حيا حيث لم تتراخ في اتباعه إلا أن يتحقق أنه لا يلحقه قبل إنفاذها ولو لم يتراخ فإنه يؤكل لكن يندب الإجهاز على من أدركه حيا بعد إنفاذ شيء من مقاتله
قوله ( وأما ما أدركته ) أي أو أدركه غيرك ممن تصح ذكاته وتمكن من ذلك وقلنا ذلك إشارة إلى أن كل من مر على صيد قبل إنفاذ الجوارح شيئا من مقاتله يجب عليه تذكيته فإن تركها مع التمكن منها ضمن قيمته مجروحا بالصائد قوله ( يريد الخ ) هذا شرط في محذوف والتقدير ولا يجوز أكله بدون ذكاة يريد إذا فرط قوله ( أو كانت عند غلامه الخ ) أي أن الصائد إدا ( ( ( إذا ) ) ) وضع آلة الذبح مع غيره وهو يعلم أنه يسبق ذلك الغير أو يظن أو يشك أو وضع الآلة في خرج معه أو مع غيره بحيث لا يتناولها بسرعة فمات الصيد قبل تناوله الآلة فإنه لا يؤكل لعدم ذكاته لتفريط الصائد إذ يلزمه أن يجعل الآلة في يده أو حزامه أو نحو ذلك مما لا يستدعي طولا في تناولها لا أن يتحقق أنه لو كانت الآلة بيده لم يدرك ذكاته فإنه يؤكل
وقولنا وهو يعلم الخ احترازا مما إذا علم أو ظن أن الحامل للآلة يسبقه الصيد ثم خالف علمه أو ظنه وسبقه هو وأدركه حيا فانه يؤكل لعدم تقصيره وكذا لو تحقق أنه يلحقه وتراخى ثم تبين أنه لو اتبعه لم يلحقه فيؤكل فالعبرة بتبين أنه لا يلحقه قوله ( ولو لم تنفذ مقاتله ) لا يخفى أن الموضوع أنه أدركه قبل أن تنفذ الجوارح مقاتله فالمعنى حينئذ وأما