تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون معلما ) احترازا من غير المعلم

وقوله أن يفقه التعليم أي شأنه أن يفقه التعليم احترازا من النمر

فإنه لا يفقه التعليم فلا يصاد به عند مالك

قاله في التحقيق والمعتمد أن المدار على كونه علم بالفعل ولو في نوع ما لا يقبل التعليم كأسد ونمر ونمس وأولى ما يقبله من كلب وباز وسنور وابن عرس وذئب ولو كان طبع المعلم بالفعل الغدر كدب فإنه لا يمسك إلا لنفسه فما قاله الشارح خلاف المعتمد وعصيان المعلم مرة لا يخرجه عن كونه معلما كما لا يكون معلما بطاعته مرة بل العرف في ذلك كاف

قوله ( وأن يكون مرسلا من يد الصائد ) والمراد أن يكون بأي إرسال كان من يده أو من يد غلامه أو من حزامه أو من تحت قدمه فلو وجد مع جارحه صيدا لم يعلم به أو انبعث قبل رؤية ربه بالصيد ولو أشلاه ( ( ( أشار ) ) ) عليه أثناءه ولو كان الصائد بقرب جارحه أو رآه ولم يرسله أو أرسله وليس بيده لم يؤكل في واحدة من هذه إلا بالذكاة ولو كان لا يذهب إلا مرة واعلم أنه إذا كان المسمى الناوي هو الخادم فالمرسل هو وإن كان السيد هو الناوي المسمى والخادم هو المرسل

فلعل وجه إجزائه كونه مأمورا له وقريبا منه والظاهر عدم اشترط ( ( ( اشتراط ) ) ) إسلام الخادم لأن الناوي المسمى هو سيده فالإرسال منه حكما كذا في شرح الزرقاني

قوله ( أن يكون مرئيا ) أي أو يكون في مكان محصور كغار أو غيضة علم به أو لم يعلم به أبصره أولا ويشترط أن لا يكون لهما منفذ آخر وإلا لم يؤكل ما كان بواحد منهما قوله ( ثانيها أن يكون ما يؤكل لحمه ) ولو ظن خلافه كما لو ظنه أرنبا مثلا فأرسل كلبه عليه فإذا هو ظبي فإنه يؤكل وأولى إذا لم يظن شيئا بل ظن أنه من نوع المباح ولا بد أن يتيقن إباحته فلو ظن الصيد حراما أو شك فيها أو توهمها فأرسل عليه فقتله الجارح فإنه لا يؤكل ولو وجده مباحا لأنه حين رماه لم يرد صيده فلا يأكله إلا أن يدركه غير منفوذ مقتل ويذكيه معتقدا أنه حلال فيؤكل وأما المكروه فإن رماه بنية قتله أو بلا نية لم يؤكل وإن رماه بنية ذكاته أكل فإنه ( ( ( فإن ) ) ) رماه بنية أخذ جلده فقط لم يؤكل على القول بالتبعيض فإن نوى بذكاته لحمه فقط طهر جلده ولو على القول بأنها تتبعض لأنه تبع للحمة

قوله ( أن يكون غير مقدور عليه ) أي جملة أو في القدرة عليه مشقة ككونه في شاهق جبل أو على شجرة أو يتوصل إليه إلا بأمر يخاف منه العطب أو كان في جزيرة كبيرة

تنبيه يصح الاصطياد ولو تعدد المصيد حيث نوى الجميع احترازا مما إذا نوى معينا فلا يؤكل إلا ذلك المعين إذا قتله أولا وعلم أنه الأول فإن لم يعلم أنه الأول أو قتل غيره قبله فلا يؤكل هو ولا غيره وأما لو رأى جماعة ونوى واحدا لا بعينه فلا يؤكل إلا الأول حيث علم أنه الأول

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٧٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٧٤١