الآخر
قوله ( لأنه لا ينتفع به قبل الدبغ ) ولو في اليابسات قوله ( مقيدة باليابسات ) لأن اليابس لا يتحلل منه شيء فيخزن في الجلود القمح والفول ولا يطحن عليه لئلا ينفصل منه شيء ويدخل في الانتفاع به لبسه والجلوس عليه في غير وقت الصلاة
قوله ( من بين البائعات ( ( ( المائعات ) ) ) ) فلا يجوز وضع سمن فيه لضعف ذلك بخلاف الماء وإذا وجد النعال من جلد الميتة فإنه ينجس الرجل إذا توضأ عليه على ما استظهره الحطاب
تنبيه لا يطهر الجلد عندنا بالدبغ وأما قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أيما أهاب أي جلد دبغ فقد طهر فالمراد الطهارة اللغوية بمعنى النظافة لا الشرعية وطهر يجوز في الهاء الضم والفتح
قوله ( ولا يصلى عليه ) أي الجلد أفهم فرض الكلام في الجلد أنه لو كان عليه شعر طويل بحيث يستر الجلد سترا قويا فإنه تجوز الصلاة عليه ولو جلد كلب أو خنزير لأن الشعر عندنا طاهر ويستثنى من كلامه جلد الحمير والبغال والخيل فتجوز الصلاة عليها وفيها بشرط الدبغ لأنها صارت بعد الدبغ طاهرة وأما إذا لم تدبغ فلا يجوز ذكره بعض الفضلاء وهو ظاهر قوله ( على المشهور ) هذا الخلاف في الصلاة وفي البيع في المدبوغ لا في غيره ونص الفاكهاني ثم الجلد المدبوغ طاهر ظاهره وباطنه وجائز بيعه على إحدى الروايتين والأخرى وهي المشهورة في المذهب أنه طاهر طهارة مخصوصة يجوز استعماله في اليابسات وفي الماء وحده من بين سائر المائعات ولا يجوز بيعه ولا الصلاة فيه ولا عليه انتهى
قوله ( كان جرحة في شهادة من فعل ذلك الخ ) وقضية ذلك أن يكون كبيرة لأنه يظهر كونه صغيرة خسة وقد ذهب إليه بعض الشافعية فيما قيل قوله ( لأجل الخلاف فيه ) أي بوجود القول بالطهارة قوله ( ويرد البيع مطلقا الخ ) دبغ أولا
قوله ( وغرم المبتاع قيمة الجلد ) هذا في الغير المدبوغ وأما المدبوغ فيمضي بالثمن أي للاختلاف فيه كما أفاده الفاكهاني قوله ( ولا بأس بالصلاة على جلود السباع ) أي ونحوها من كل حيوان مكروه الأكل ليشمل الفيل والذئب والثعلب والضبع وبين شرط الجواز