تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يتعين طريقا للنجاة بخلاف الآدمي فقد قال ابن العربي ولا يؤكل ابن آدم ولو مات قوله ( البساطي ) مقابل لما قاله العلامة خليل قوله ( وهو كذلك على المشهور ) لأن تلك الرخصة لا تتقيد بالسفر المستند إلى أكل الميتة هل هو من الاجتهاد أو من باب المعفو عنه ولعل فائدة ذلك أنها على الثاني باقية على النجاسة وإنما عفى عنها للآكل فيغسل فمه ويده للصلاة وعلى الأول لا يغسل لأن صار من مفردات الطاهر قوله ( وإذا وجد ميتة ) أي ميتة غير الآدمي

وقوله وخنزيرا أي مذكى وإن كانت الذكاة لا تعمل فيه لأنه إذا لم يكن مذكى كان ميتة وإنما قدم الميتة على الخنزير لأن لحم الخنزير حرام لذاته والميتة لوصفها أي بالموت وما أنيط الحكم بذاته أشد مما أنيط به لوصفه اه

وهذا التعليل يفيد قصر الميتة على ميتة المباح وقرره عج بشموله لغيرها إلا أن يراد الوصف الحاصل عند الموت ولو من غير مباح الأكل مأخوذ في مقابل التحريم الذاتي وعلله بهرام نقلا عن ابن العربي بقوله لأنها تحل حية أي ولو على قول في المذهب أو غيره والخنزير لا يحل مطلقا

وقوله أكل الميتة أي وجوبا

قوله ( ولو وجد المحرم الصيد الخ ) أي ولو وجد المحرم المضطر ولا فرق في ذلك الصيد بين أن يكون صاده محرم وإن ذبحه غيره أو ذبحه محرم أو أمر بذبحه أو أعانه على ذبحه وإن صاده حلال واحترز بقوله ولو وجد المحرم الصيد عما لو كان المضطر حلالا وصاد محرم صيدا وذبحه حلال فإنه يقدمه على الميتة قوله ( ويستحب تذكيته وذكاته العقر ) قال التتائي والظاهر أنه لا يحتاج إلى ذكاته لأن الذكاة لا تفيد في المحرم الأكل

وقال الفاكهاني ويستحب له تذكيته ولم أره منصوصا ومحل كونه يقدم الميتة على الخنزير إلا أن تكون الميتة متغيرة يخشى على نفسه منها فيقدم عليها الخنزير وإذا وجد خنزيرا وصيد المحرم فالذي يظهر تقديمه على الخنزير لقول ابن عبد الحكم بتقديمه على الميتة ولم يقل أحد بذلك في الخنزير وكذا يقدم ما اختلف في تحريمه على ما اتفق على تحريمه

تنبيه محل جواز أكل الميتة للمضطر حيث لم يجد طعام الغير وإلا قدمه حيث لم يكن ضالة الإبل ولم يخف القطع أو الضرب الشديد فيما لا قطع فيه فإذا أكل من طعام الغير عند عدم خوف القطع أو الضرب فقيل يقتصر على سد الرمق من غير شبع وتزود وعليه المواق

وقيل

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٧٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٧٣١