تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإباحة فلا يظهر له وجه لأن هذا دعاء

والدعاء مندوب وأما قوله اللهم منك وإليك في ذبح الضحية فيكره عند مالك لأنه بدعة وقيده ابن رشد بما إذا كان قائله يعتقد أنه من لوازم التسمية وإلا فلا كراهة

قوله ( ومن نسي التسمية ) أي واستمر ناسيا حتى فرغ من ذكاتها

قوله ( فإن تعمد ترك التسمية ) متهاونا أو لا تركها إما ابتداء واستمر على تركها حتى أنفذ مقاتل الحيوان أو بعد قطع بعض الحلقوم والودجين إن نسيها ابتداء وتذكرها في الأثناء وتركها وأما لو تعمد ترك التسمية ابتداء ثم قبل إنفاذ المقتل سمي فينبغي الإجزاء وأما لو ترك التسمية نسيانا وتذكرها في أثناء الفعل فإنه يطلب بها وتؤكل ذبيحته إن أتى بها وسكت عن تركها جهلا وتهاونا ومنه من يكثر نسيانه لها والحكم أنها لا تؤكل كتركها عمدا وأما عجزا أو مكرها فتؤكل إلحاقا له بالنسيان وسكت عن نية الذكاة وحكمها الوجوب مطلقا أي لا بقيد الذكر والقدرة والمراد نية الفعل وإن لم يلاحظ التحليل ولا التقرب ومحل وجوب النية والتسمية إذا كان المذكي مسلما وأما الكافر فلا يعتبر في ذكاته نية ولا تسمية كذا قاله عج

وقال الشيخ إبراهيم اللقاني إن نية الذكاة لا بد منها حتى في حق الكافر وهو الصواب

وأما نية التقرب فلا تكون إلا من مسلم

قوله ( على مذهب المدونة ) ومقابله ما نقله ابن شعبان عن أشهب أنه أجاز ترك التسمية مع العمد

قوله ( وكذلك عند إرسال الجوارح على الصيد ) أو عند رميه بالرمح أو السهم أو غيره وإن تعمد تركها لم تؤكل

قوله ( فكلوا مما أمسكن ) أي فكلوا من الصيد الذي أمسكته الجوارح لأحدكم

قوله ( ولو قدم هذه المسألة الخ ) أصل الكلام لابن عمر فقد قال عكس أبو محمد هذه المسألة لأن النص إنما جاء في إرسال الجوارح على الصيد ولم يأت في الذبيحة نص ولو عكس لكان أبين

قوله ( ويتصدق منها ) على الفقراء أي ويهدي منها لبعض أصحابه فقد مشى صاحب المختصر على استحباب جمع ثلاثة أمور الأكل والصدقة والإعطاء بغير حد وظاهره أنه لو اقتصر

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٧٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٧٢٣